أحمد بن علي القلقشندي

289

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

يجرّد عنها شيء ، حتّى إن الأزرقيّ حكى عن جدّه أنه تبجح برؤية جدارها حين جرّدت في سنة ثلاث وستين ومائتين ، وأنه رأى جدار الباب المسدود الذي كان عمله ابن الزّبير في ظهرها وسدّه الحجّاج ، وشبّه لون جدارها بالعنبر الأشهب . الجملة الثانية فيما هو خارج عن حاضرتها أكثر من هو بباديتها وأوديتها القريبة منها بنو الحسن الأشراف . وقد ذكر في « التعريف » من عرب الحجاز لأم ، وخالد ، والمنتفق ، والعايد ، وزاد في « مسالك الأبصار » ذكر زبيد ، وبنو عمرو ، والمضارجة ( 1 ) ، والمساعيد ، والزراق ، وآل عيسى ، وآل دغم ، وآل جناح ، والجبور . ثم قال : وديارهم يتلو بعضها بعضا . قال الحمدانيّ : وشرقيّ مكة خليجة ، وبنو هزر ومنازلهم بيشة ( 2 ) . ومنهم من خثعم بنو منبه ، وبنو فضيلة ، ومعاوية ، وآل مهديّ ، وبنو نضر ، وبنو حاتم ( 3 ) ، والموركة ، وآل زياد ، وآل الصعافير ، والشما وبلوس ( 4 ) . ثم قال : ومنازلهم غير متباعدة . أما العربان بالدرب المصريّ إلى مكة ، فمن بركة الحجّاج ( 5 ) إلى عقبة أيلة للعائد ( 6 ) من عرب الشرقية ، ومن العقبة إلى الدأماء دون عيون القصب لبني عقبة ، ومن الدأماء إلى أكدى لبليّ ، ومن أكدى إلى آخر الوعرات لجهينة ، ومن آخر الوعرات إلى نهاية بدر وإلى نهاية الصفراء ، ( 7 ) ونقب عليّ لبني حسن أصحاب الينبع ؛ ويليهم من أقاربهم من بني حسن أصحاب بدر إلى رملة عالج في طرف

--> ( 1 ) في « مسالك » : 153 « المصارحة » . ( 2 ) قال ياقوت : 1 / 529 : « وفي بيشة بطون من الناس كثيرة من خثعم وهلال وسواءه بن عامر بن صعصعة وسلول وعقيل والضباب وقريش » . ( 3 ) في « مسالك » : 154 : « حام » . ( 4 ) في « مسالك » : 154 : « والسواءة وبلوس » . ( 5 ) نص العمري في « مسالك » : 187 : « من القاهرة إلى عقبة أيلة لعايذ » . ( 6 ) نص العمري في « مسالك » : 187 : « من القاهرة إلى عقبة أيلة لعايذ » . ( 7 ) في « مسالك » على نقب عليّ .