أحمد بن علي القلقشندي

19

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

والأخذ على أيديهم ، وقد جرت العادة أن يكونوا أربعة أمراء : واحد مقدّم ألف وثلاثة طبلخاناه ( 1 ) . الرابعة - إمرة مجلس . وموضوعها ( 2 ) وهو يتحدّث على الأطباء والكحّالين ( 3 ) ، ومن شاكلهم ، ولا يكون إلا واحدا . الخامسة - إمرة سلاح . وأصل موضوعها حمل السلاح للسلطان في المجامع الجامعة ، وصاحبها هو المقدّم على السّلاح دارية من المماليك السلطانية والمتحدث في السلاح خاناه السلطانية ، وما يستعمل لها ويقدّم إليها ، ولا يكون إلا واحدا من الأمراء المقدمين ( 4 ) . السادسة - إمرة أخورية ( 5 ) . وموضوعها التحدّث على إصطبل السلطان وخيوله ، وعادتها مقدّم ألف يكون متحدّثا فيها حديثا عاما ، وهو الذي يكون ساكنا بإصطبل السلطان ، ودونه ثلاثة من أمراء الطبلخاناه . أما أمراء العشرات والجند ، فغير محصورين . السابعة - الدّواداريّة ( 6 ) . قال في « مسالك الأبصار » : وموضوعها تبليغ الرسائل عن السلطان وإبلاغ عامة الأمور ، وتقديم القصص إليه ، والمشاورة على من يحضر إلى الباب الشريف وتقديم البريد ، هو وأمير جاندار وكاتب السر ، ويأخذ الخط على عامة المناشير والتواقيع والكتب . وإذا خرج عن السلطان بكتابة

--> ( 1 ) ولا تكون الطبلخاناه لأقل من أمرة أربعين ، ويمكن أن يزيد العدد إلى السبعين . ( المقريزي 2 / 215 ) . ( 2 ) بياض بالأصل ، ولعله : وموضوعها تولَّي أمور مجلس السلطان . ( 3 ) أطباء العيون . ( 4 ) أمراء المئين . ( 5 ) من الفارسية : آخور بمعنى المعلف أو المذود ثم أطلقت على الإصطبل . وكان للبريد أمير هو أمير آخور البريد يعنى بدواب حمل البريد . ( تأصيل الدخيل : ص 11 ) . ( 6 ) الدوادار والدواتدار والدويتدار والدوالدار ، من الكلمة العربية : دواة من اللاحقة الفارسية : دار بمعنى الصاحب والقيم أي صاحب الدواة . ( تأصيل الدخيل : 109 ) .