أحمد بن علي القلقشندي

158

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

وخمس وعشرون دقيقة ، وعرضها ثلاث وثلاثون درجة وثلاثون دقيقة . وقال في « تقويم البلدان » : القياس أن طولها سبع وخمسون درجة ، وعرضها ثلاث وثلاثون درجة وعشرون دقيقة ، وقيل غير ذلك ؛ وقد خربت بعد أن استرجعها المسلمون من الفرنج في سنة تسعين وستمائة في الدولة الأشرفية « خليل بن قلاوون » ؛ وبها مسجد ينسب لصالح عليه السلام ، وبينها وبين طبريّة أربعة وعشرون ميلا ، وكانت هي قاعدة هذا الساحل قبل صفد . فلما خربت أقيمت صفد مقامها وصارت هي ولاية . السابع - ( عمل صور ) - بضم الصاد المهملة وسكون الواو وراء مهملة في الآخر - وهي مدينة قديمة بساحل دمشق ، واقعة في الإقليم الثالث . قال في « الأطوال » : طولها ثمان وخمسون درجة وخمس وثلاثون دقيقة ، وعرضها اثنتان وثلاثون درجة وثنتان وثلاثون دقيقة . وقال في « تقويم البلدان » : القياس أن طولها سبع وخمسون درجة ، وعرضها ثلاث وثلاثون درجة وخمس دقائق . وبناؤها من أعظم أبنية الدنيا ؛ وكانت من أحصن الحصون التي على ساحل البحر ؛ فلما فتحها المسلمون في سنة تسعين وستمائة مع عكَّا خرّبوها خوفا أن يتحصن بها العدو ، وهي خراب إلى الآن . ويقال إنها أقدم بلد بالساحل ، وإن عامة حكماء اليونان منها . قال الشريف الإدريسيّ ( 1 ) : وكان بها مرسى ، يدخل إليه من تحت قنطرة عليها سلسلة تمنع المراكب من الدخول . قال في « التعريف » : وبصور كنيسة يقصدها ملوك من البحر عند تمليكهم فيملَّكون ملوكهم بها ، إذ لا يصح تمليكهم إلا منها . قال : وشرطهم أن يدخلوها عنوة ، ولذلك لا يزال عليها الرّقبة ، ومع ذلك يأتونها مباغتة فيقضون أربهم منها ثم ينصرفون ، وسكَّان هذا العمل رافضة لا يشهدون جمعة ولا جماعة . الثامن - ( عمل الشّاغور ) - بألف ولام لازمتين وشين معجمة مشدّدة

--> ( 1 ) هو محمد بن محمد الإدريسي الحسني الطالبي : مؤرخ ، من أكابر العلماء في الجغرافية ، من أدارسة المغرب الأقصى . توفي سنة 560 ه . ( الأعلام : 7 / 24 ) .