أحمد بن علي القلقشندي
156
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
أعمالها نيابة أصلا . وقد ذكر لها في « مسالك الأبصار » أحد عشر عملا : الأول - ( عمل برّها ) - كما في دمشق وحلب وغيرهما من القواعد المتقدّمة . الثاني - ( عمل النّاصرة ) - بالألف واللام اللازمتين ونون مفتوحة بعدها ألف ثم صاد مهملة مكسورة وراء مهملة مفتوحة وهاء في الآخر - وهي بليدة صغيرة قال في « الروض المعطار » : على ثلاثة عشر ميلا من طبريّة . قال : ويقال : إن المسيح عليه السلام ولد بها ، وأهل القدس ينكرون ذلك ويذكرون أنها ولدته بالقدس ، والمعروف أن أمه حين عادت به من مصر إلى الشأم وعمره يومئذ اثنتا عشرة سنة نزلت به القرية المذكورة ، وهي اليوم منبع الطائفة النصيرية . والذي ذكره العثمانيّ في « تاريخ صفد » : أن أهل هذه البلاد منسوبون إلى الدين . الثالث - ( عمل طبريّة ) - بفتح الطاء المهملة والباء الموحدة وكسر المهملة وفتح الياء المثناة تحت وتشديدها وهاء في الآخر - وهي مدينة من جند الأردنّ بناها طبريون ( 1 ) أحد ملوك اليونان البطالسة فعرفت به ثم عربت طبرية ، والنسبة إليها طبرانيّ للفرق بينها وبين طبرستان من نواحي بلاد الشرق حيث ينسب إليها طبريّ ؛ وموقعها في الإقليم الثالث . قال في « الأطوال » : وطولها ثمان وخمسون درجة وخمس وخمسون دقيقة ، وعرضها اثنتان وثلاثون درجة وخمسون دقيقة . وقال في « رسم المعمور » : طولها سبع وخمسون درجة وخمس وأربعون دقيقة ، وعرضها اثنتان وثلاثون درجة ، وتبعه ابن سعيد على ذلك . وقال في « تقويم البلدان » : القياس أن طولها سبع وخمسون درجة وخمس وثلاثون دقيقة ، وعرضها اثنتان وثلاثون درجة وثلاثون دقيقة ، وهي في الغور في سفح جبل على بحيرتها المتقدّمة الذكر في بحيرات الشام . قال في « مسالك الأبصار » : ومن
--> ( 1 ) في معجم البلدان : « بناها طبارا » .