أحمد بن علي القلقشندي

115

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

المعطار « : بينهما ثمانية عشر ميلا . قال في » العزيزي « : وبينها وبين بعلبكّ على عقبة المغيثة ستة وثلاثون ميلا . الخامس - ( عمل صيدا ) - بفتح الصاد المهملة وسكون المثناة تحت وفتح الدال المهملة وألف مقصورة في الآخر - وهي مدينة بساحل البحر الروميّ ، واقعة في الإقليم الثالث ، ذات حصن حصين . قال ابن القطاميّ سميت بصيدون ابن صدقا بن كنعان بن حام بن نوح عليه السلام ، وهو أول من عمرها وسكنها . وقال في « الروض المعطار » : سميت بامرأة . وشرب أهلها من ماء يجري إليهم من قناة . قال في « العزيزيّ » : وبينها وبين دمشق ستة وثلاثون ميلا . قال في « مسالك الأبصار » : وكورتها كثيرة الأشجار ، غزيرة الأنهار . قال في « الروض المعطار » : وبها سمك صغار له أيد وأرجل صغار إذا جفّف وسحق وشرب بالماء ، أنعظ إنعاظا شديدا . قال في « المسالك » : وهي ولاية جليلة واسعة العمل ممتدّة القرى ، تشتمل على نيف وستمائة ضيعة ( 1 ) . الصفقة الرابعة الشرقية ؛ وهي على ضربين الضرب الأول ما هو داخل في حدود الشام ، وهو غربيّ الفرات قال في « التعريف » : وحدّها من القبلة قرية القصب المجاورة لقرية

--> ( 1 ) وقد وصفها ناصر خسرو في القرن الخامس الهجري ومما قاله : « وبها قلعة حجرية محكمة ولها ثلاث بوابات . وفيها مسجد جمعة جميل وقد فرش كله بالحصير المنقوش . وفي صيدا سوق جميل نظيف وقد ظننت حين رأيته أنه زيّن خاصة لمقدم السلطان فلما سألت قيل لي هكذا عادة هذه المدينة دائما . وفيها حدائق وأشجار منسقة حتى لتقول إن سلطانا هاويا غرسها » . ( سفرنامة : ص 49 ) .