أحمد بن علي القلقشندي
112
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
مشهور يزار ، وقد تقدّم الكلام عليها فأغنى عن إعادته هنا . العاشر - ( عمل زرع ) - بضم الزاي المعجمة وفتح الراء المهملة وعين مهملة في الآخر - وهي بلدة من بلاد حوران لها عمل مستقلّ ، ولم يتحرّر لي طولها وعرضها . قال في « التعريف » : وقد يتصل عمل بصرى بأذرعات لوقوع زرع متشاملة . الصفقة الثالثة الشمالية سميت بذلك لأنها عن شمال دمشق . قال في « مسالك الأبصار » : وهي ساحليّة وجبليّة . قال في « التعريف » : وحدّها من القبلة حدّ ولاية دمشق الشماليّ وبعض الغربيّ ؛ وحدّها من الشرق قرية جوسية التي بين القرية المعروفة بالقصب من عمل حمص وبين القرية المعروفة بالفيجة من عمل بعلبكّ ؛ وحدّها من الشمال مرج الأسل المستقل عن قائم الهرمل حيث يمدّ العاصي بطرابلس ، وكل ما تشامل عن جبل لبنان إلى البحر ؛ وحدّها من المغرب ما هو على سمت البحر منحدرا عن صور إلى حدّ ولاية برّ دمشق القبليّ والغربيّ . وتشتمل هذه الصفقة على خمسة أعمال : الأول - ( عمل بعلبكّ ) - بفتح الباء الموحدة وسكون العين المهملة وفتح اللام والباء الموحدة الثانية وفي آخرها كاف - هكذا ضبطه في « تقويم البلدان » والجاري على ألسنة الناس فتح العين وإسكان اللام . قال في « الروض المعطار » : وكان لأهلها صنم يدعى بعلا ، فالبعل اسم للصنم ، وبكّ اسم الموضع فسميت ( 1 ) بعلبك لذلك . قال : وإليهم بعث النبيّ إلياس عليه السلام ،
--> ( 1 ) تدل التسمية اليونانية « هليوبوليس » على أن تلك المدينة كانت مقرّا لعبادة إله من آلهة الشمس كما أن التسمية العربية « بقاع العزيز » لها نفس الدلالة ، لأن لفظة العزيز تدل على معبود متصل بإله الشمس الذي كان يعبد في شمال الشام وأواسطها : ( دائرة المعارف : 7 / 358 ) .