أحمد بن علي القلقشندي
109
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
محيي الدين النوويّ ( 1 ) الشافعيّ رحمه اللَّه ، ولم يتحرّر لي طولها وعرضها فلتعتبر بما قاربها أيضا ، وهي عن يمين الشّعرا المتقدّم ذكرها شرق بجنوب أيضا . الخامس - ( عمل أذرعات ) - بفتح الهمزة وسكون الذال المعجمة وفتح ( 2 ) الراء والعين المهملتين وألف ثم تاء مثناة من فوق في الآخر - قال في « الروض المعطار » : ويجوز فيها الصرف وعدمه . قال : والتاء في الحالين مكسورة . وقال الخليل بن أحمد : من كسر الألف لم يصرف ( 3 ) ؛ وهذا صريح في حكاية كسر الألف في أوّلها . ويقال لها يذرعات بياء مثناة تحت بدل الألف - وهي مدينة من أعمال دمشق من الإقليم الثالث . قال في « كتاب الأطوال » : طولها ستون درجة ، وعرضها إحدى وثلاثون درجة وخمس وأربعون دقيقة - وهي مدينة البثنيّة ، وبينها وبين الصّنمين ثمانية عشر ميلا . قال في « التعريف » : وبها ولاية الحاكم على مجموع الصّفقة ، وقد كان قديما بغيرها . السادس - ( عمل عجلون ) - بفتح العين وسكون الجيم وضم اللام وسكون الواو ونون في آخره - قلعة من جند الأردنّ في الإقليم الثالث ، طولها ثمان وخمسون درجة وعشر دقائق ، وعرضها ثلاثون درجة وعشر دقائق . مبنية على جبل يعرف بجبل عوف المتقدّم ذكره في جبال الشام المشهورة تشرف على الغور . وهي محدثة البناء بناها عزّ الدين أسامة بن منقذ : أحد أكابر أمراء السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب في سنة ثمانين وخمسمائة . قال في « مسالك الأبصار » : وكان مكانها [ ديربه ] راهب اسمه عجلون فسميت به . قال في « التعريف » : وهو حصن جليل على صغره ، وله حصانة ومنعة منيعة . ومدينة هذه القلعة الباعونة ( بفتح الباء الموحدة وألف بعدها ثم عين مضمومة وواو ساكنة ونون مفتوحة وفي آخرها هاء ) وهي على شوط فرس من عجلون . قال في « المسالك » : وكان مكانها دير أيضا به راهب اسمه باعونة فسميت المدينة به ، وهما شرقيّ بيسان
--> ( 1 ) في ياقوت والبكري : بكسر الراء . ( 2 ) وزاد : « ومن فتح الألف صرفها » . ( 3 ) وزاد : « ومن فتح الألف صرفها » .