أحمد بن علي القلقشندي
110
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
المتقدّم ذكرها . السابع - ( عمل البلقاء ) . قال في « الروض المعطار » : سميت بالبلقاء ابن سورية من بني عمّان ( 1 ) بن لوط ، وهو الذي بناها . قال في « تقويم البلدان » : وهي إحدى كور الشّراة ؛ وهي عن أريحا في جهة الشرق على مرحلة ، ومدينة هذا العمل حسبان ( بضم الحاء وإسكان السين المهملتين وفتح الباء وبعدها ألف ونون ) وهي بلدة صغيرة ولها واد وأشجار وأرحية وبساتين وزروع . قال في « مسالك الأبصار » : ومن هذا العمل ( الصّلت ) - وهي بألف ولام لازمين في أوله وفتح الصاد المهملة المشدّدة وسكون اللام وبعدها تاء مثناة - بلدة لطيفة من جند الأردنّ في جبل الغور الشرقيّ في جنوب عجلون على مرحلة منها ، وبها قلعة بناها المعظم عيسى بن العادل أبي بكر بن أيوب ، وتحت القلعة عين واسعة يجري ماؤها حتّى يدخل البلد ، وهي بلدة عامرة آهلة ذات بساتين وفواكه . قلت : وكلامه في « التعريف » قد يخالف كلامه في « مسالك الأبصار » في جعل الصّلت من عمل حسبان ، فإنه قال : وأولها من جهة القبلة البلقاء ومدينتها حسبان ، ثم الصّلت ، ثم عجلون ؛ وعجلون عمل مستقلّ كما تقدّم ، ومقتضاه أن يكون الصّلت أيضا عملا مستقلَّا . وكذا رأيته في « التذكرة الآمدية » نقلا عن شهاب الدين بن الفارقيّ أحد كتّاب الإنشاء بدمشق في الدولة الناصرية ابن قلاوون ؛ وأخبرني بعض كتّاب الإنشاء أن المستقرّ الصّلت فقط والبلقاء مضافة إليها ، وعليه يدل كلام القاضي تقيّ الدين بن ناظر الجيش في « التثقيف » ( 2 ) فإنه قال : وممن كتب إليه من الولاة بالممالك الشامية في قديم الزمان - ولعله في الأيام الشهيدية - والي الصّلت والبلقاء فيما نقل عن خط المرحوم نصر الدين بن النشائي كاتب الدست الشريف .
--> ( 1 ) في الأصل : عبيد . والتصحيح والضبط عن ياقوت في معجم البلدان : 1 / 489 وعبارته : « لأن بالق من بني عمّان بن لوط عمرها » . ( 2 ) « تثقيف التعريف بالمصطلح الشريف » لأحمد بن محمد المصري كاتب الدرج الشريفة الناصرية ( ذيل كشف الظنون : 3 / 226 ) .