أحمد بن علي القلقشندي

103

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

وتضاف إليها الصفقة الساحلية بكمالها فيكون لها حكم النيابات . الثاني - ( عمل الرّملة ) . بفتح الراء المهملة وسكون الميم وفتح اللام وفي آخرها هاء - وهي مدينة من جند الأردنّ ، موقعها في الإقليم الثالث . قال في « الأطوال » : طولها ست وخمسون درجة وخمسون دقيقة ، وعرضها اثنتان وثلاثون درجة وعشر دقائق . وقال في « القانون » : طولها ست وخمسون درجة وعشرون دقيقة ، وعرضها اثنتان وثلاثون درجة وأربعون دقيقة . وقال في « تقويم البلدان » : القياس أن طولها ست وخمسون درجة وست وعشرون دقيقة ، وعرضها اثنتان وثلاثون درجة وثلاث وعشرون دقيقة . وهي مدينة إسلامية بناها سليمان بن عبد الملك في خلافة أبيه عبد الملك . قال في « الروض المعطار » : وسميت الرّملة لغلبة الرمل عليها . وقال في « مسالك الأبصار » : سميت بامرأة اسمها رملة ، وجدها سليمان بن عبد الملك هناك في بيت شعر حين نزل مكانها يرتاد بناءها ، فأكرمته وأحسنت نزله ، فسألها عن اسمها فقالت رملة ، فبنى البلد وسماها باسمها . قال في « العزيزي » ( 1 ) : وهي قصبة فلسطين ، وهي في سهل من الأرض ، وبينها وبين القدس مسيرة يوم . قال في « الروض المعطار » : وبينها وبين نابلس يوم ، وبينها وبين قيساريّة مرحلة ، وكان عبد الملك قد أجرى إليها قناة ضعيفة للشرب منها ، وأكثر شربهم الآن من الآبار ومن صهاريج يجتمع فيها ماء المطر ، وهي مقرّة الكاشف بتلك الناحية . وميناها مدينة يافا - بفتح المثناة من تحت وألف وفاء ثم ألف في الآخر - وهي مدينة صغيرة بالساحل ، وهي في الغرب عن الرملة وبينهما ستة أميال . الثالث - ( عمل لدّ ) - بضم اللام وتشديد الدال المهملة - وهي بلدة من

--> ( 1 ) وهو كتاب « المسالك والممالك » المشهور بالعزيزي للحسين بن أحمد المهلبي المتوفى سنة 380 ه . ألفه للعزيز باللَّه الفاطمي صاحب مصر ونسبه إليه . ( كشف الظنون : 2 / 1665 ) .