أحمد بن علي القلقشندي

501

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

وهو الذي عمر الخانقاه الرّكنيّة بيبرس داخل باب النصر مكان دار الوزارة بالدولة الفاطمية ، وجدّد الجامع الحاكمي . وملك بعده ( الملك الناصر محمد بن قلاوون ) في مستهل شوّال من السنة المذكورة ، وهي سلطنته الثالثة . وفيها طالت مدّته وقوي ملكه ، وعمل الروك الناصريّ في سنة ست عشرة وسبعمائة ، وبنى مدرسته الناصرية بين القصرين ، وبقي حتّى توفي في العشرين من ذي الحجة سنة إحدى وأربعين وسبعمائة ودفن بتربة والده . ثم ملك بعده ابنه الملك المنصور أبو بكر عقب وفاة والده ، وخلع تاسع عشر صفر سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة . ثم ملك بعده أخوه ( الملك الأشرف كجك ) بن الناصر محمد بن قلاوون يوم خلع أخيه المنصور المذكور وخلع في التاسع والعشرين من شهر رجب من السنة المذكورة . ثم ملك بعده أخوه ( الملك الناصر أحمد ) بن الناصر محمد بن قلاوون بعد أن أحضر من الكرك ، واستمرّ في السلطنة حتّى خلع نفسه في أوائل المحرّم سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة . ثم ملك بعده أخوه ( الملك الصالح إسماعيل ) بن الناصر محمد بن قلاوون في العشرين من المحرّم المذكور ، وبقي حتّى توفي في رابع ربيع الآخر سنة ست وأربعين وسبعمائة . وملك بعده ( 1 ) أخوه ( الملك المظفّر حاجّي ) ( 2 ) بن الناصر محمد بن

--> ( 1 ) سقط من قلم الناسخ : الكامل سيف الدين شعبان الذي تولى بعد أخيه الصالح إسماعيل ومكث سنة واحدة وشهرا ثم خلع كما تشير اليه بقية العبارة . ( الخطط التوفيقية : ص 101 ) . ( 2 ) سمي « حاجي » لأن ولادته كانت بطريق الحجاز سنة 732 ه . وكان قبيح السيرة بالغ القسوة - ( المرجع السابق ) .