أحمد بن علي القلقشندي

502

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

قلاوون يوم خلع أخيه الكامل شعبان ، وبقي حتّى خلع في ثاني عشر رمضان سنة ثمان وأربعين وسبعمائة وقتل من يومه . ثم ملك بعده أخوه ( الملك الناصر حسن ) بن الناصر محمد بن قلاوون في رابع عشر شهر رمضان المذكور ، وخلع في التاسع والعشرين من جمادى الآخر سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة . ثم ملك بعده أخوه ( الملك الصالح صالح ) بن الناصر محمد بن قلاوون يوم خلع أخيه الناصر حسن ، وبقي حتّى خلع في ثاني شوّال سنة خمس وخمسين وسبعمائة . ثم ملك بعده أخوه ( الملك الناصر حسن ) المتقدّم ذكره مرة ثانية يوم خلع أخيه الصالح صالح ، وبقي حتّى خلع وقتل ( 1 ) في عاشر جمادى الأولى سنة اثنتين وستين وسبعمائة ؛ وبنى مدرسته المعظمة تحت القلعة التي ليس لها نظير في الدنيا ، وفي أيامه ضربت الفلوس الجدد على ما سيأتي ذكره ، وهو آخر من ملك من أولاد الملك الناصر محمد بن قلاوون لصلبه . وملك بعده ابن أخيه ( الملك المنصور محمد ) بن المظفر حاجّي بن الناصر محمد بن قلاوون يوم خلع عمه الناصر حسن ، وبقي حتّى خلع ( 2 ) في خامس عشر شعبان سنة أربع وستين وسبعمائة . وملك بعده ابن عمه ( الملك الأشرف شعبان ) بن حسين بن الناصر محمد بن قلاوون يوم خلع المنصور المتقدّم ذكره وهو طفل ، وبقي حتّى كمل سلطانه وبنى مدرسته ( 3 ) بأعلى الصوّة تحت القلعة ولم يتمها ، وحج فخرج عليه

--> ( 1 ) قتله مملوكه « يلبغا » ( المرجع السابق ) . ( 2 ) خلعه الأمير « يلبغا العمري » . وتوفي المنصور سنة 781 ه . ( الخطط التوفيقية : 1 / 106 ) . ( 3 ) المعروفة بالمدرسة الأشرفية . وقد هدمت في سلطنة فرج بن برقوق ثم أنشيء في محلها المارستان المؤيدي في أيام السلطان المؤيد شيخ ، ولم يبق منها إلا باب واحد عند تكيّة الأعجام في جهة الرميلة إلى الآن . ( المرجع السابق . ص 108 ) .