أحمد بن علي القلقشندي

313

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

والثاني - مكان بالخطَّارة من الشرقية ، ولا يبلغ في الجودة مبلغ البركة الأولى ، ولا يبلغ في المتحصّل قريبا من ذلك . وبها أيضا معدن الشّبّ ( 1 ) على القرب من أسوان ، وهو من المعادن الكثيرة المتحصّل أيضا إلى غير ذلك من الخواصّ . وبها معدن النّفط على ساحل بحر القلزم ، يسيل دهنه من أعلى جبل قليلا قليلا وينزل إلى أسفله فيتحصل في دبار قد وضعها له الأوّلون ، وتأتي العرب فتحمله إلى خزائن السلاح السلطانية . وأما عجائبها فكثيرة : ( منها ) جبل الطير ( 2 ) شرقيّ النيل ، مقابل منية أبي خصيب ، فيه صدع يأتي إليه جنس البواقير من الطير ، وهو المعروف بالبحّ في يوم من السنة فيضعون مناقيرهم في ذلك الصدع واحدا بعد واحد حتى يتعلق منها واحد في ذلك الصدع فيتركونه ويذهبون ( 3 ) . قال ابن الأثير في « عجائب المخلوقات » : قال أبو بكر الموصلي : سمعت من أعيان تلك البلاد أنه إذا كان العام مخصبا ، يقبض على طائرين ، وإن كان متوسطا ، يقبض على طائر واحد ، وإن كان جدبا ، لم يقبض على شيء .

--> ( 1 ) هو كبريتات مزدوجة متبلورة من « كاتيون » وهو ذرّة أو أصل موجب الكهربية أحادي الكفاءة وآخر ثلاثي الكفاءة مع 24 جزيئا من ماء التبلور . وتطلق كلمة « الشب » على شب البوتاسيوم والألومينيوم الذي يستعمل مروّقا للماء وقابضا للبشرة ومثبتا للألوان في الصناعة . ( الموسوعة العربية الميسرة : ص 1072 ) . ( 2 ) جبل الطير بصعيد مصر قرب « انصنا » في شرقي النيل . وفي رأس هذا الجبل كنيسة « الكف » فيها رهبان يقولون إن عيسى عليه السلام أقام فيها وأثر كفه بها . ويسمى جبل الطير بذلك لأن صنفا من الطير أبيض يقال له « بوقير » يجيء في كل عام في وقت معلوم فبعكف على هذا الجبل وفي سفحه كوّة يدخل كل طير رأسه فيها ثم يخرجه ويلقي نفسه في النيل . ( معجم البلدان : 2 / 102 - 103 ) . ( 3 ) جبل الطير بصعيد مصر قرب « انصنا » في شرقي النيل . وفي رأس هذا الجبل كنيسة « الكف » فيها رهبان يقولون إن عيسى عليه السلام أقام فيها وأثر كفه بها . ويسمى جبل الطير بذلك لأن صنفا من الطير أبيض يقال له « بوقير » يجيء في كل عام في وقت معلوم فبعكف على هذا الجبل وفي سفحه كوّة يدخل كل طير رأسه فيها ثم يخرجه ويلقي نفسه في النيل . ( معجم البلدان : 2 / 102 - 103 ) .