أحمد بن علي القلقشندي

251

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

الشّمال اثنى عشر ميلا ، ثم يعطف شمالا ويمتدّ على سواحل اليمن الغربية إلى ( علافقة ) فرضة مدينة ( زبيد ) ؛ ثم يمتدّ شمالا أيضا إلى مدينة ( حلي ) من أطراف اليمن من جهة الحجاز ، وهي المعروفة بحلي ابن يعقوب ، ثم يمتد شمالا على ( ساحل الحجاز ) إلى ( جدّة ) فرضة على بحر القلزم ، ثم يمتد شمالا إلى ( الجحفة ) ميقات الإحرام لأهل مصر ( 1 ) ؛ ثم يمتدّ شمالا بميلة إلى الغرب حتّى يتصل بساحل ( ينبع ) ثم يأخذ بين الغرب والشّمال حتّى يجاوز ( مدين ) الآتي ذكرها في كور مصر القديمة ؛ ويمتد شمالا بجنوب حتّى يقارب ( أيلة ) ( 2 ) الآتي ذكرها في كور مصر القديمة أيضا ؛ ثم يعطف إلى الجنوب حتّى يجاوز أيلة المذكورة إلى مكان يعرف ( برأس أبي محمد ) ويكون للبرّ دخلة في البحر في جهة الجنوب ، ثم يعطف شمالا حتّى ينتهي إلى فرضة ( الطَّور ) وهي مكان حطَّ وإقلاع لمراكب الديار المصرية ، وما يصل إليها من اليمن وغيرها ؛ ويمرّ في الشّمال حتى يصل إلى فرضة ( السّويس ) وهي مكان حطَّ وإقلاع للديار المصرية أيضا ، وعنده ينتهي بر العرب ببحر القلزم ويبتديء بر العجم . وهناك يقرب هذا البحر من بحر الروم على ما تقدّم ذكره في الكلام على أصل هذا البحر . ثم من السّويس يعطف إلى الجنوب على ساحل مصر ، ويمتدّ موازيا لبلاد الصعيد حتّى ينتهي إلى مدينة ( القلزم ) التي ينسب إليها هذا البحر الآتي ذكرها في الكلام على كور مصر القديمة ، ويقابلها من بر الحجاز أيلة ثم يأخذ عن القلزم جنوبا بميلة إلى الشرق حتّى يسامت فرضة الطَّور المتقدّم ذكرها ، وتصير فرضة

--> ( 1 ) والجحفة أيضا ميقات أهل الشام والمغرب . وبين الجحفة وعسفان غدير خمّ وهو الذي دعا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم أن ينقل وبأ المدينة إلى مهيعة لما استوبأ المهاجرون المدينة . ( الروض المعطار : 156 ) . ( 2 ) في طريق مكة من مصر ، وهي أول حدّ الحجاز يجتمع بها حاج مصر والمغرب . ( الروض المعطار : 70 ) .