أحمد بن علي القلقشندي

25

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

وصورة اللام ، وصورة الميم ، وصورة النون ، وصورة الهاء ، وصورة الواو ، وصورة اللام ألف ، وصورة الياء ، وفرّقوا بينها بالنقط كما سيأتي ، وقصدوا بذلك تقليل الصّور للاختصار لأن ذلك أخفّ من أن يجعل لكل حرف صورة فتكثر الصّور . ثم ترجع الصور التسع عشرة بعد ذلك إلى خمس صور : وهي الألف والجيم والراء والنون والميم ؛ ففي صورة الألف إحدى عشرة صورة ، ألف قائمة ، وهي أ ، وسبع ( 1 ) ألفات مسطوحة ، وهي ب ت ث ، ك ل ي ، فكل هذه على صورة الألف غير أن فيها ما تكرّر فيه صورة الألف ، وهي الكاف واللام ، وألفان مبطوحتان ، وهما ط ظ ، وألف معطوفة ، وهي لا ؛ وفي الجيم سبع صور جيم مرفّلة ، وهي ج ح خ ، وجيمان محذوفتان ، وهما د ذ ، وجيمان شاخصتان ، وهما ع غ ؛ وفي الراء ثلاث صور ، وهي ر ز و ، وفي النون ست صور ، وهي ن س ش ص ض ق ؛ وفي الميم صورتان ، وهما م ه . الطرف الخامس في تحسين الخطَّ ، وفيه جملتان الجملة الأولى في الحث على تحسين الخط لا خفاء أن حسن الخط من أحسن الأوصاف التي يتصف بها الكاتب ، وأنه يرفع قدره عند الناس ، ويكون وسيلة إلى نجح مقاصده ، وبلوغ مآربه ؛ مع ما ينضم إلى ذلك من الفوائد التي لا تكاد تحصى كثرة . وقد قال أمير المؤمنين عليّ كرم اللَّه وجهه : « الخط الحسن يزيد الحق وضوحا » . وقال بعض العلماء : الخط كالروح في الجسد ، فإذا كان الإنسان جسيما

--> ( 1 ) لم يذكر إلا ستة ؛ ولعل الساقط هو الفاء فإنها لم تذكر في الصور التالية .