أحمد بن علي القلقشندي

242

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

( برقة ) ( 1 ) الآتي ذكرها في جملة نواحي الديار المصرية إلى ( طلميثا ) ( 2 ) ثم ينعطف إلى جهة الشمال ، ويكون للبّر في البحر دخلة إلى ( رأس أوثان ) وهو جبل داخل في البحر ، ثم يشرق من رأس أوثان ( إلى رأس تنبي ) وهو جبل في البحر قبالة رأس أوثان من جهة الشرق ؛ ثم يعطف إلى الجنوب ويمتدّ جنوبا حتّى يسامت ( عقبة برقة ) وهي أول حدود الديار المصرية ، على ما يأتي ذكره في تحديدها . ثم يمتدّ على سواحل مصر ، ويمرّ شرقا وجنوبا إلى مدينة ( الإسكندرية ) من قواعد الديار المصرية . ثم يأخذ شرقا إلى عند مصبّ فرقة النيل الشرقية ، ويأخذ مشرّقا إلى ( رشيد ) [ عند مصب فرقة النيل الغربية ، ويمتدّ كذلك إلى مدينة ( دمياط ) عند مصب فرقة النيل الشرقية ، ويأخذ شرقا إلى الطينة ( 3 ) ] ثم إلى ( الفرما ) ( 4 ) ثم إلى ( العريش ) ثم إلى ( رفح ) وهي منزلة في طرف رمل الديار المصرية من جهة الشام على مرحلة من غزّة ، حيث الطَّول نحوستّ وخمسين درجة ونصف والعرض اثنتان وثلاثون درجة ؛ ومن هنا ينقطع تشريقه .

--> ( 1 ) برقة : اسم صقع كبير يشتمل على مدن وقرى بين الإسكندرية وأفريقيا . و « أفريقيا » حسب تعريف ياقوت : هو اسم لبلاد واسعة ومملكة كبيرة قبالة جزيرة صقلية وينتهي آخرها إلى قبالة جزيرة الأندلس . ويبدو أن المقصود بأفريقية هو شمالي أفريقيا بالمصطلح الحديث . ( معجم البلدان : 1 / 388 و 228 ) . ( 2 ) من أعمال النستراوية بمصر . وقال ابن دقماق : « وأكثرها الآن خرابا ، ليس بها إلا القليل من العرب » . ( الانتصار لواسطة عقد الأمصار : 5 / 115 ) . ( 3 ) من كور الوجه البحري في مصر بين « الفرما » و « تنيس » . والزيادة عن الضوء . ( المرجع السابق 5 / 42 ومعجم البلدان 4 / 56 ) . ( 4 ) من أعمال القليوبية ؛ وهي بلدة بالرمل بالقرب من « قطية » و « الطينة » . قال ابن دقماق : كانت عامرة إلى أن أغار عليها الأفرنج سنة 545 ه فأحرقوها . وقال في معجم البلدان : وهو اسم أعجمي ، أحسبه يونانيا . ( الانتصار لواسطة عقد الأمصار : 5 / 53 ومعجم البلدان : 4 / 255 ) .