أحمد بن علي القلقشندي
243
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
ثم ينعطف ويأخذ شمالا على ( سواحل الشام ) الآتي ذكرها في الكلام على المملكة الشامية فيمتدّ إلى مدينة ( غزّة ) ، ثم إلى ( عسقلان ) ، ثم إلى ( يافا ) ميناء الرملة من أعمال الصّفقة ( 1 ) الساحلية من دمشق ؛ ثم إلى ( قيساريّة ) ( بفتح القاف ) وهي مدينة خراب تعدّ من جند فلسطين ، كانت من أمّهات المدن ، ثم إلى ( عثليث ) ( 2 ) من أعمال صفد ، ثم إلى ( عكَّا ) من أعمالها ، ثم إلى ( صور ) من أعمالها ، ثم إلى ( بيروت ) من أعمال الصفقة الشمالية من دمشق ، ثم إلى ( جبيل ) وهي مدينة قديمة خراب ، ثم إلى ( أنفة ) من أعمال طرابلس ، ثم إلى مدينة ( طرابلس ) ( 3 ) ، ثم إلى ( أنطرطوس ) ( 4 ) من أعمالها ، ثم إلى ( بلنياس ) ( 5 ) من أعمالها ، ثم إلى ( جبلة ) من أعمالها ، ثم إلى ( اللَّاذقيّة ) من أعمالها ، ثم إلى ( السّويدية ) ميناء أنطاكية من أعمال حلب ، ثم يأخذ البحر غربا بشمال ( إياس ) ، مدينة الفتوحات الجاهانية ( 6 ) ، ثم إلى ( المصّيصة ) ثم إلى ( أذنة ) ثم إلى ( طرسوس ) ثم يتمد شمالا بغرب حتى يجاوز حدود بلاد الأرمن ، ويمتدّ على سواحل بلاد الروم التي هي الآن بيد التركمان الآتي ذكرها في مكاتبات ملوكهم إلى ( الكرك ) ( بضم الكاف وسكون الراء المهملة ) وهي بلدة بساحل بلاد المسلمين هي الآن بيد صاحب قبرس ، ثم يمرّ شمالا إلى ( العلايا ) ، ويقابلها من البرّ الآخر ( دمياط ) من
--> ( 1 ) في القاموس : الصّفق هو الموضع والناحية . وفي مقاييس اللغة : يقال لكل مكان منبسط . ( القاموس : 3 / 262 ومعجم مقاييس اللغة : 3 / 291 ) . ( 2 ) ويقال لها اليوم : عتليت ، بالتاء المثناة . ( 3 ) وهي طرابلس الشام ، شمالي الساحل اللبناني . ( 4 ) وهي آخر أعمال دمشق من البلاد الساحلية وأول أعمال حمص . ( معجم البلدان : 1 / 270 ) . ( 5 ) في القاموس : بلنياس ، بكسر الباء واللام . ( القاموس : 2 / 209 ) . ( 6 ) نسبة إلى « جهان شاه » ، مظفّر الدين ، ثالث سلاطين أسرة « قرة قوينلو » : حكم أذربيجان وفتح أصفهان وفارس وساحل عمان . ( الموسوعة العربية الميسرة : 654 ودائرة المعارف الإسلامية : 12 / 441 ) .