أحمد بن علي القلقشندي

229

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

مضمومة بعدها واو ساكنة ثم قاف مكسورة ثم ياء مثناة تحت مفتوحة ثم ألف بعدها نون ثم واو ثم سين مهملة ) . ثم للأرض أربع جهات : الأولى - المشرق ؛ سميت بذلك لشروق الشمس منها ؛ ويقال لها الشّرق أيضا . الثانية - المغرب ؛ سميت بذلك لغروب الشمس فيها ؛ ويقال لها الغرب أيضا . الثالثة - الشّمال ( بفتح الشين ) وهي التي إذا استقبلت المشرق كانت على شمالك ويقال لها الشام أيضا ، لأن الشام كانت في جهة الشّمال عن بلاد العرب فسميت الجهة به ؛ وأهل مصر يسمون هذه الجهة : البحريّة ، لكونها جهة البحر الروميّ ( 1 ) ، أو تسمية لها باسم الريح التي تهبّ منها ، فقد سبق أنهم يسمّون الرّيح التي تهبّ من الشمال البحرية ، لأنها يسار بها في البحر كيف كان . الرابعة - الجنوب ( بفتح الجيم ) وهي التي إذا استقبلت المشرق كانت على جانبك الأيمن ولم يسمّ بالأيمن كما سمّي مقابله بالشّمال ، لأنه لما ذكر الشّمال لم

--> ( 1 ) أي البحر اليوناني أو البحر المتوسط ، وكلا الاسمين كانا يستعملان من تاريخ مبكر للدلالة بخاصة على شرقي المتوسط ، حيث كان من المحتمل مصادفة الأساطيل البيزنطية . ولما اتسعت الفتوحات الإسلامية أطلق هذان الاسمان على البحر المتوسط بأسره . وكان البحر المتوسط يسمى أيضا البحر الشامي أو بحر الشام وبحر الروم . ( دائرة المعارف الإسلامية : 6 / 279 ) .