أحمد بن علي القلقشندي

206

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

تنوين العوض وأن يكتب بالألف ، لكن جعل الظرف مع إذ كالشئ الواحد ، فوصل بإذ ، وجعلت صورة الألف ياء كما جعلوها في يئس . وكذلك الحكم في كل ظرف أضيف إلى ما ذكر ، سواء المفرد ، كالأمثلة المذكورة ، والجمع نحو أزمانئذ . وسيأتي الكلام على ما يتعلق من ذلك في الفصل والوصل إن شاء اللَّه تعالى . الحال الثاني أن تكون متوسطة ؛ ولها حالتان الأولى - أن تكون ساكنة ، فلا يكون ما قبلها إلا متحرّكا وتكتب بحركة ما قبلها . فإن كان ما قبلها مفتوحا ، كتبت ألفا نحو : رأس ، وكأس ، وبأس ، ويأس ، وضأن ، وشأن ، ودأب ، وتأمر ، وتأكل . وإن كان ما قبلها مضموما ، كتبت واوا ، نحو : مؤمن ، ونؤمن ، وتؤوي ، وتؤتي ، ومؤتي ، ويؤفك ، وما أشبهها . وإن كان ما قبلها مكسورا ، كتبت ياء ، نحو : بئر ، وذئب ، وبئس ، وأنبئهم ، ونبئنا ، وجئت ، وجئنا ، وشئت ، وشئنا ، ولملئت ، وما أشبهها . الثانية - أن تكون الهمزة متحركة ؛ والنظر فيها باعتبارين : الاعتبار الأوّل - أن يكون ما قبلها ساكنا ، وحينئذ فلا يخلو ، إما أن يكون حرفا من حروف العلة ( وهي الألف والواو والياء ) أو حرفا صحيحا . فإن كان الساكن الذي قبلها حرف علة نظر إن كان حرف العلة ألفا ، فإن كانت حركة الهمزة فتحة ، فلا تثبت للهمزة صورة نحو : ساءل ، وأبناءنا ، وأبناءكم ، ونساءنا ، ونساءكم ، وجاءنا ، وجاءكم ، ( وساءل ، فاعل من السؤال ) وما أشبهه . وإن كانت ضمة تثبت لها صورة الواو نحو : التّساؤل ، وآباؤكم ، وأبناؤكم ، وأولياؤكم ، وبآبائنا ( 1 ) ، وشبه ذلك ؛ وإن كان حرف العلة واوا أو ياء ، فإما أن تكونا زائدتين للمدّ ، أو تكون الياء للتصغير أو أصليتين أو ملحقتين بالأصل . فإن كانتا زائدتين للمدّ نحو : خطيئة ، ومقروءة ، وهنيئا ، مريئا ، أو ياه تصغير نحو : أفيئس تصغير

--> ( 1 ) كذا في الأصل ؛ وليس هذا موضعها كما هو واضح .