أحمد بن علي القلقشندي

207

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

أفؤس جمع فاس ، فلا صورة للهمزة . وإن كانتا أصليتين نحو : سوءة ، وهيئة ، أو ملحقتين بالأصل نحو : جيل ( وهو الضّبع ) ، وحوءبة ( وهو الدلو العظيم ) ، والحوءب ( اسم موضع ) ، والسّموءل ( اسم رجل ) ، فإنك تحذفها وتنقل حركتها إلى الساكن قبلها فتقول : سوّة ، وهية ، وجيل ، وحوبة ، وحوب وسمول . ولا صورة للهمزة حينئذ في تحقيقها ولا في حذفها . وإن كان الساكن الذي قبلها حرفا صحيحا نحو : المرأة ، والكمأة ، ويسأم ، ويسئم ، ويلؤم ونحو ذلك ، فتنقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها وتحذف الهمزة . والأحسن الأقيس ألا تثبت لها صورة في الخط لا في التحقيق ولا في الحذف والنقل . ومنهم من يجعل صورتها الألف على كل حال ، فيكتبها على هذه الصورة : المرأة والكمأة ، ويسأم ، ويسإم ، ويلأم ، وهو أقل استعمالا . وقد كتب منه حرف في القرآن بالألف ، وهو قوله تعالى : يسألون عن أنبائكم ( 1 ) . ومنهم من يجعل صورتها على حسب حركتها ، فيكتب المرأة ، والكمأة ، ويسأم ، بالألف ، ويكتب يسئم بالياء ، ويكتب يلؤم بالواو . واستثنى بعضهم من ذلك ما إذا كان بعدها حرف علة نحو : سئول ، ومشئوم فلم يجعل لها صورة أصلا ، وإذا كان مثل : رؤس يكتب بواو واحدة فلا صورة لها . وكذلك الموؤودة في قوله تعالى : * ( وإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ ) * ( 2 ) على ما كتبت في المصحف بواو واحدة لا يجعل لها صورة . الاعتبار الثاني - أن يكون ما قبلها متحرّكا فينظر إن كانت مفتوحة مفتوحا ما قبلها ، كتبت ألفا نحو : سأل ، ورأيت ، ورأوك ، وبدأكم ، وأنشأكم ، وقرأه ، وليقرأه ، وشبه ذلك ، إلا إن كان بعدها ألف فلا صورة لها نحو : مئال ومئاب . وذهب بعضهم إلى أنها تصوّر ألفا فتكتب بألفين . وإن كانت مفتوحة مكسورا ما قبلها نحو : خاطئة ، وناشئة : وليبطئنّ ، وموطئا ، وخاسئا ، وينشئكم ، وشانئك ،

--> ( 1 ) سورة الأحزاب / 30 . ( 2 ) سورة التكوير / 8 .