أحمد بن علي القلقشندي
181
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
الحرف الأول الألف ، وتحذف في مواضع ( منها ) تحذف مع لام التعريف إذا دخلت عليها لام الجرّ ، فيكتب للقوم وللغلام وللناس بلامين متواليتين من غير ألف ، بخلاف ما إذا دخلت عليها باء الجرّ فإنها لا تحذف ، فيكتب بالقوم وبالغلام وبالناس بألف بين الباء واللام . وإن كان في أول الكلمة ألف ولام من نفس الكلمة ليستا اللتين للتعريف نحو الألف واللام في التقاء والتفات والتباس . ثم دخلت لام الجرّ أو باؤه ثبتت الألف ، فيكتب بالتقائنا ولالتفاتنا ولالتباس الأمر عليّ وبالتباسه ، فإن أدخلت ألف التعريف ولامه على الألف واللام اللتين من نفس الكلمة للتعريف ولم تصل الكلمة بلام الجرّ وبائه لم تحذف شيئا ، فيكتب الالتقاء والالتفات والالتباس بألفين ( 1 ) ولامين ، وكذلك إذا وصلتهما بلام الجرّ أو بائه ، فيكتب بالالتقاء وبالالتفات وبالالتباس وللالتقاء وللالتفات وللالتباس . ( ومنها ) تحذف بعد اللام الثانية من لفظ اللَّه تعالى ، وبعد الميم من الرحمن إذا دخلت عليها الألف واللام ، فيكتب اللَّه بلامين بعدهما هاء على هذه الصورة « اللَّه » وإن كانت المدّة بعد اللام الثانية توجب ألفا بعدها ، ويكتب الرحمن بنون بعد الميم على هذه الصورة « الرحمن » وإن كانت المدّة على الميم توجب ألفا بعدها ، لأنه لا التباس في هذين الاسمين ، ولكثرة الاستعمال . فلو تجرّدا عن الألف واللام كتبا بالألف كما قالوا : لاه أبوك ، يريدون للَّه أبوك ، فحذفوا حرف الجرّ والألف واللام وكتبوه بالألف . وكقولك : رحمان الدنيا والآخرة فيكتبونه بالألف . ( ومنها ) تحذف بعد اللام من السلام في عبد السلام وفي السلام عليكم ، فيكتبان على هذه الصورة : « عبد السّلم » « والسّلم عليكم » .
--> ( 1 ) في الأصل : « بلامين » . والسياق يقتضي ما أثبتناه .