أحمد بن علي القلقشندي
169
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
فيكتبونه على هذه الصورة : ستبدي ، لكالأييا ، مماكن تجاهلن ويأتي ، كبالأخبار ، ملَّم ، تزوّدي المقصد الثاني في المصطلح العام وهو ما اصطلح عليه الكتّاب في غير هذين الاصطلاحين . وهو المقصود من الباب ؛ وفيه جملتان . الجملة الأولى في الإفراد ، والحذف ، والإثبات ، والإبدال ، وفيه مدركان المدرك الأوّل في بيان الأصل المعتمد في ذلك ، وما يكتب على الأصل واعلم أن الأصل في الكتابة مطابقة المنطوق المفهوم ، وقد يزيدون في وزن الكلمة [ ما ليس في وزنها ليفصلوا بالزيادة بينه وبين المشبه له ، وينقصون من الكلمة ] ( 1 ) عمّا هو في وزنها استخفافا واستغناء بما أبقي عما انتقص إذا كان فيه دليل على ما يحذفون ، كما أن العرب تتصرف في الكلمة بالزيادة والنقصان ، ويحذفون ما لا يتم الكلام في الحقيقة إلا به استخفافا وإيجازا إذا عرف المخاطب ما يقصدون . قال ابن قتيبة ( 2 ) : وربّما تركوا الاشتباه على حاله ، ولم يفصلوا بين المتشابهين واكتفوا بما يدل عليه من متقدّم أو متأخر : كقولك للرجل الواحد : . .
--> ( 1 ) الزيادة عن « أدب الكاتب » لابن قتيبة و « ضوء الصبح » ( حاشية الطبعة الأميرية 3 / 169 ) ( 2 ) هو عبد اللَّه بن مسلم بن قتيبة الدينوري ، أبو محمد : من أئمة الأدب ومن المصنفين المكثرين . ولد ببغداد وسكن الكوفة ، ثم ولي قضاء « الدينور » مدة فنسب إليها وتوفي ببغداد سنة 276 ه . من كتبه : تأويل مختلف الحديث وأدب الكاتب ، وعيون الأخبار والشعر والشعراء والإمامة والسياسة وكثير غيرها . ( الأعلام 4 / 137 )