أحمد بن علي القلقشندي

141

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

أما ما كان زائدا على خمسة فقد ذكر صاحب « العناية الربّانية » ( 1 ) أنه يرجع فيه إلى الأصول ، ويعتبر من السّداسي ( 2 ) فإنه مدّ فيما بعد السين من مسلمون وبعد التاء من معتبر . قال في « مواد البيان » : ويصح المدّ فيما جاء من الأسماء والأفعال والحروف موصولا بضمير كناية مثل : كتبته ، وعلمته ، وفيه ، ومنه ، وعليه ، وإليه ، إذا وقعت المدّة بين تمام الكلمة والضمير . قال : ومشق السين يحسّن الخطَّ في بعض المواضع ، ويقبح إذا وقعت طرفا نحو مشق السين من العباس والجوّاس ؛ وأقبح من ذلك مشقها إذا كانت موصولة بحرف واحد يتقدّمها نحو يأنس ، وعانس ، وجالس ، وناعس ، وإذا توالت سينان أو سين وشين ، فالأحسن أن يفصل بينهما في الخط المحرّر بمدّة لطيفة نحو مسست وغششت ورششت . قال أبو القاسم بن خلوف : ومن الحروف ما لا يحسن المدّ بعده إذا كان مبتدأ ، وهو الباء وأختاها ، والياء ، والفاء والقاف ، واللام ؛ وأما الكاف المشكولة فإنه لا يجوز مدّ ما بعدها في ابتداء ولا توسّط . وقد ذكر الشيخ زين الدين شعبان الآثاري في ألفيّته حروفا يجوز مدّها في مواضع : أحدها - الباء وأختاها ، فتمدّ إذا كان بعدها دال مثل : بدر ، أو راء مثل : برّ ، أو ميم مثل : تم ، أو هاء مثل : بهز ، وأنه ربما مدّت إذا كان بعدها لام مثل : بل ، أو لام ألف مثل : بلا .

--> ( 1 ) « العناية الربّانية في الطريقة الشعبانية » للشيخ زين الدين شعبان الآثاري . ورد التعريف به في هامش الصفحة 20 . ( 2 ) لعل الصواب : من الثلاثي ، بالثائين المثلثتين .