أحمد بن علي القلقشندي

142

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

الثاني - الجيم وأختاها ، فتمدّ إذا كان بعدها دال مثل : حداد ، أو راء مثل : حرير ، أو ميم مثل : حم ، أو هاء مثل : جهر . الثالث - السين وأختها ، وتمدّ إذا كان بعدها راء مثل : سرّ ، أو ميم مثل : سم ، أو هاء مثل : سهم . الرابع ، والخامس - الصاد وأختها ، والطاء وأختها ، فلا يجوز ( 1 ) مدّ واحد منها بحال . السادس - العين وأختها ، فتمدّ إذا كان بعدها دال مثل : عد ، أو راء مثل : عر ، أو ميم مثل : عم ، أو هاء مثل : عهن . السابع ، والثامن ، والتاسع ، والعاشر ، والحادي عشر - الفاء ، والقاف ، واللام ، والميم ، والهاء ؛ فحكمها حكم العين وأختها في جواز المدّ فيما تقدّم . قال الشيخ عماد الدين بن العفيف : ولا يجوز الجمع بين مدّتين في كلمة واحدة ، و « على » تمدّ إذا كانت الياء معرّقة ؛ فإن كانت راجعة لم يجز المدّ أصلا ، لأنه يجتمع في كلمة ثلاثيّة مدّتان . قال في « موادّ البيان » : ويقبح أن تمدّ حرفين توالي بينهما في سطر واحد ، وأن توقع حرفين ممدودين في سطرين : أعلى وأسفل على تقابل وتحاذ . قال السّرّمرّي : وإن كان في آخر الكلمة ياء لم يجز المدّ قبل الياء . قال : ولذلك لا يجوز المدّ بعد السين في اسم موسى : ولا قبل ( 2 ) السين في اسم عيسى . قال الآثاريّ : وأجاز بعضهم مدّ العين منه بخلاف السين . قال ابن العفيف : ولا تدغم الواو والنون بعد مدّ أصلا في خفيف ولا ثقيل .

--> ( 1 ) الكلام يجري على ما يجوز مدّه ، ويبدو أن إثبات هذا القسم هنا وقع سهوا . ( 2 ) المراد : سواء اتصل المدّ بالياء أو كان قبله في كلمته .