أحمد بن علي القلقشندي

64

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

هذا ملك جبّار لا يحتمل ضيما ، ثم مرّ به طائر فكسره ونهش منه ؛ فقال : هذا ملك نوعه لما جاع أخذ طعامه بسلطان وقدرة ، فحمله على يده وصاد به . الثاني « الزّرّق » - بضم الزاي المعجمة وتشديد الراء المهملة المفتوحة وقاف في الآخر - وهو ذكر البازي . قال في « المصايد والمطارد » : وهو يصيد ما يصيد البازي من دقّ الطير ولا ينتهي إلى صيد الكركيّ . الثالث « الفقيمي » ( 1 ) - وهو باز قضيف ( 2 ) قليل الصيد ذاهل النفس . الرابع « الباشق » - بكسر الشين وفتحها - فارسي معرّب وهو طائر لطيف وصفاته المحمودة كصفات البازي المحمودة ؛ وأفضلها أثقلها وزنا . قال في « المصايد والمطارد » : وهو يصيد العصافير وما قاربها . وقال في حياة الحيوان ( 3 ) : إنه يصيد أفخر ما يصيده البازي ، وهو الدّرّاج والحمام والورشان ( 4 ) ، وإذا قوي على صيده لا يتركه إلا أن يتلف أحدهما . الخامس « البيدق » - وهو دون الباشق ، وصيده العصافير . القسم الثالث من الجوارح « الصقور » - وهي السّود العيون من الجوارح وهي ضربان : الضرب الأول : « الشّواهين » ( واحدها شاهين ) وهي صنفان ؛ الأوّل :

--> ( 1 ) في « حياة الحيوان » : « العقصى » ولم نجدهما في معاجم اللغة . ( 2 ) الدقيق . العظم القليل اللحم . والجمع : قضفاء وقضاف . ( اللسان : 9 / 284 ) . ( 3 ) للشيخ كمال الدين محمد بن عيسى الدميري الشافعي المتوفى سنة 808 ه . ( كشف الظنون : 696 ) . ( 4 ) طائر من الفصيلة الحمامية أكبر قليلا من الحمامة المعروفة يستوطن أوروبا ويهاجر في جماعات إلى العراق والشام . وفي المثل : « بعلَّة الورشان يؤكل رطب المشان » . يضرب لمن يظهر شيئا والمراد منه شيء آخر . جمعه ورشان ووراشين . ( الوسيط : 1025 ) .