أحمد بن علي القلقشندي

402

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

تسمية وتثنية وجمعا كالكلام في جمادى الأولى . الشهر السابع رجب ، سمي بذلك لتعظيمهم له أخذا من الترجيب وهو التعظيم ( 1 ) ، ويجمع على رجبات وأرجاب ، وفي الكثرة على رجاب ورجوب . الشهر الثامن شعبان ، سمي بذلك لتشعّبهم فيه لكثرة الغارات عقب رجب ؛ وقيل لتشعب العود في الوقت الذي سمّي فيه . وقيل لأنه شعب بين شهري رجب ورمضان ويجمع على شعبانات وشعابة ( 2 ) على حذف الزوائد ، وحكى الكوفيون شعابين ، قال النحاس : وذلك خطأ على قول سيبويه كما لا يجوز عنده في جمع عثمان عثامين . الشهر التاسع رمضان ، سمي بذلك أخذا من الرمضاء لأنه وافق وقت تسميته زمن الحرّ ، ويجمع على رمضانات ، وحكى الكوفيون رماضين ، والقول فيه كالقول في شعابين ، ومن شرط فيه لفظ شهر قال في التثنية : شهرا رمضان وفي الجمع شهرات رمضان وأشهر رمضان وشهور رمضان . الشهر العاشر شوّال ، سمي بذلك أخذا من شالت الإبل بأذنابها إذا حملت لكونه أوّل شهور الحج ، وقيل من شال يشول إذا ارتفع ، ولذلك كانت الجاهلية تكره التزويج فيه لما فيه من معنى الإشالة والرفع إلى أن جاء الإسلام بهدم ذلك ؛ قالت عائشة رضي اللَّه عنها فيما ثبت في صحيح مسلم : « تزوّجني رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلَّم في شوّال وبنى بي في شوّال فأيّ نسائه كان أحظى عنده منّي » ويجمع على شوّالات وشواويل وشواول . الشهر الحادي عشر ذو القعدة ، ويقال بالفتح والكسر ، سمّي بذلك لأنهم كانوا يقعدون فيه عن القتال لكونه من الأشهر الحرم ، ويجمع على ذوات القعدة ، وحكى الكوفيون أولات القعدة ، وربما قالوا في الجمع : ذات القعدة أيضا . الشهر الثاني عشر ذو الحجة ، سمي بذلك لأن الحجّ فيه ، والكلام في جمعه كالكلام في ذي القعدة . ثم من الأشهر

--> ( 1 ) وأضاف في بلوغ الأرب : 3 / 78 : « وقيل : رجب لأنه وسط السنة . مشتق من الرواجب وهي أناميل الإصبع الوسطى . وقيل إن العود رجب النبات فيه أي أخرجه فسمي بذلك . ( 2 ) ولعله : « وشعاب » بدون الهاء .