أحمد بن علي القلقشندي
25
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
يسمع وعلامته أن يراه يصرّ أذنيه أبدا إلى خلف ، وإذا جرّ خلفه خشبة ونحوها لا يشعر ولم ينفر عنها ؛ والخداء ، وهو أن يكون أذناه مسترخيتين منكوستين نحو العينين أو الخدّين كآذان الكلاب السّلوقيّة ؛ والطَّول ؛ وهو أن تطول إحدى أذنيه وتقصر الأخرى ، وكونه أسكّ ؛ وهو أن يكون صغير الأذن . ومنها : السّفا ؛ وهو قلَّة شعر الناصية ؛ والغمم ؛ وهو أن يكثر شعر الناصية ، ويطول حتّى يغطَّي العين ؛ وهو عيب خفيف ؛ والسّفا ( 1 ) ؛ وهو خفة الناصية ( 2 ) . ومنها : القرح ؛ وهو أن يكون البياض الذي في الوجه دون قدر الدرهم كما تقدّم إلا أن يكون معه بياض آخر من تحجيل ونحوه فلا يكره حينئذ ؛ فإن كان في وسط البياض في الوجه سواد كان عيبا يتشاءم به . ومنها : العشا ؛ وهو ألَّا يبصر ليلا فيصير بمثابة نصف فرس ، لأنه لا ينتفع به في الليل دون النهار ، وكونه قائم العين ؛ وهو الذي يكون على ناظره سواد يضرب للخضرة والكدرة يقلّ معها بصره ؛ والحول ؛ وهو أن يكون بإحدى عينيه بياض خارج سواد الحدقة من فوق ، ويكون خلاف العين الأخرى ، وهو مع ذلك مما يتبرّك به بعض الناس ، ويقول : إذا كان ذلك في العينين كان أعظم لبركته ؛ والخيف ؛ وهو أن تكون إحدى عينيه زرقاء ( 3 ) ، وهو مما يتشاءم به لا سيما إذا كانت الزّرقة في العين اليسرى ، فإن ازرقّت العينان جميعا كان أقلّ لشؤمه ؛ وغؤر العينين ؛ وهو دخولهما في وجهه ؛ والغرب ؛ وهو بياض أشفار العينين ، يكون عنه ضعف وهو ذخولهما في وجهه ؛ والغرب ؛ وهو بياض أشفار العينيين ، يكون عنه ضعف بصره في القمر والحرّ الشديد ، والكمنة ؛ وهو أن يبصر قدّامه ، ولا يبصر عن يمينه ولا شماله .
--> ( 1 ) أي أن السّفا بهذا المعنى عيب خفيف . ( 2 ) ويقال للفرس : أسفى . وهذا العيب في الفرس محمود في البغال . أما الفرس الذي ذهب شعر ناصيته حتى لم يبق منه شيء فيقال له : الأمعر ، بالعين المهملة . والفرس الذي تغطي الناصية عينيه هو : الأغمّ . والفرس الذي في ناصيته بياض هو : الأسعف . ( بلوغ الأرب : 3 / 348 ) . ( 3 ) في بلوغ الأرب : الأزرق هو الذي في إحدى عينيه بياض أو فيهما .