أحمد بن علي القلقشندي

26

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

ومنها : القنا ؛ وهو احديداب في الأنف ، ويكون في الهجن ؛ والخنس ؛ وهو أن يرى فوق منخريه منخسفا لأنه يضيق نفسه إذا ركض . ومنها : الفطس ، وهو أن تكون أسنانه العليا داخلة عن أسنانه السّفلى ؛ والطَّبطبة ، وهو أن تسترخي جحفلته السفلى فإذا سار حركها وطبطبها كالبعير الأهدل ، وأن يكون في حنكه شامة سوداء وسائر فمه أبيض . ومنها : قصر اللسان ؛ لأنه إذا قصر لسانه قلّ ريقه فيسرع إليه العطش ، والخرس ، وعلامته أن تراه يصهل ولا يحمحم ؛ وهو عيب لطيف . ومنها : القصر ، وهو غلظ في العنق ( 1 ) ؛ واللَّفف ، وهو استدارة فيه مع قصر ، والدّنن ، وهو طمأنينة ( 2 ) في أصل العنق ؛ والهنع ؛ وهو طمأنينة في وسط العنق ؛ والقود ؛ وهو يبس في العنق بحيث لا يقدر الفرس أن يدير عنقه يمينا ولا شمالا ولا يرفع رأسه إذا مشى ؛ وهو عيب شديد ؛ والجسأ ؛ وهو يبس المعطف . ومنها : الكتف ؛ وهو انفراج يكون في أعالي كتفي الفرس مما يلي الكاهل ؛ والقعس ؛ وهو أن يطمئنّ الصّلب من الظهر وترتفع القطاة ( 3 ) ، والبزخ ، وهو أن يطمئن الصّلب والقطاة جميعا ؛ وهو عيب رديء يضرّ بالعمل ؛ وكون الكفل فيه تحديد ويكون العجز صغيرا ؛ والفرق ؛ وهو ( 4 ) نقصان إحدى حرقفتي الوركين ، فإن نقصتا جميعا فهو ممسوح الكفل ولا عيب فيه . ومنها : الدّنن ؛ وهو تطامن الصدر ودنوّه من الأرض ؛ وهو من أسوإ

--> ( 1 ) في بلوغ الأرب : 3 / 348 « الأقصر : هو الذي في عنقه قصر ويبس معطف » . ( 2 ) هو الانخفاض . يقال : اطمأنت الأرض أي انخفضت . ( اللسان : 13 / 268 ) . ( 3 ) في اللسان : 15 / 190 : « القطاة ، بضم القاف ، هو العجز وقيل : هو ما بين الوركين وقيل : هو مقعد الردف أو موضع الردف من الدابة خلف الفارس . والقطا ، بفتح القاف من غيرهاء ، هو مقعد الردف وهو الرديف » . ( 4 ) في بلوغ الأرب : 3 / 348 « الأفرق هو الذي أشرفت إحدى وركيه على الأخرى » .