أحمد بن علي القلقشندي

21

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

ومنها : الشّيات التي تتخلل سائر جسدها ؛ فإن كان الفرس مبيضّ الأذنين أو في أذنيه نقش بياض دون سائر لونه قيل فيه : أذرأ ؛ وإن كان مبيض الرأس قيل : أصقع ؛ فإن ابيضّ قفاه قيل : أقنف ؛ فإن شابت ناصيته قيل : أسعف ؛ فإن ابيضّت جميعها قيل : أصبغ الناصية ؛ فإن غشّى البياض جميع رأسه قيل : أغشى ، وربما قيل فيه : أرخم ؛ فإن ابيضّ رأسه وعنقه جميعا قيل : أدرع ؛ فإن أبيضّ ظهره قيل : أرحل ؛ فإن كان ذلك البياض من أثر الدّبر قيل : مصرد ؛ فإن ابيضّ بطنه قيل : أنبط ؛ فإن ابيضّ جنباه قيل : أخصف ؛ فإن كان البياض بأحد جنبيه قيل : أخصف الجنب الأيمن أو الأيسر ؛ فإن ابيضّ كفله ( 1 ) قيل : آزر ؛ فإن ابيض عرض ذنبه من أعلاه قيل : أشعل ( 2 ) ؛ فإن ابيض بعض هلبه ( 3 ) دون بعض قيل : مخصّل ؛ فإن ابيضّ جميع هلبه قيل : أصبغ هلب الذّنب ؛ فإن عدا عرقوبه البياض جملة قيل : بهيم ومصمت من أيّ لون كان . وأما ما يستحسن من أوصافها فقد قال العلماء بأمر الخيل : يستحبّ في الفرس : دقّة الأذنين وطولهما وانتصابهما ، ودقة أطرافهما ، وقرب ما بينهما ؛ وكل ذلك من علامات العتق ( 4 ) ؛ وفي الناصية : اعتدال شعرها في الطَّول ، بحيث لا تكون خفيفة الشعر ولا مفرطة في كثرته ؛ ويقال في هذه : الناصية الجثلة . ويستحبّ مع ذلك : لين الشّكير - وهو ما طاف بجنب الناصية من الزّغب - ويستحب : عظم الرأس وطوله وسعة الجبهة ، وأسالة الخدّ ، وملاسته ، ودقّته ، وقلَّة لحم الوجه ، وعري الناهضين - وهما عظمان في الخدّ - وسعة العين ، وصفاء الحدقة ؛ وذلك كله من علامات العتق . ويستحبّ في العين : السّموّ والحدّة ورقّة الجفون وبعد نظره .

--> ( 1 ) أي عجزه ، للإنسان وللدابة . والجمع : أكفال ( الوسيط : 793 ) . ( 2 ) في بلوغ الأرب : 2 / 96 « إذا خالط البياض الذنب في أي لون كان فذلك : الشعلة ؛ ويقال فرس أشعل وفرس شعلاء » . ( 3 ) الهلب هو شعر الذنب ( الوسيط : 991 ) . ( 4 ) بفتح العين وكسرها هو الكرم والسبق في الخيل . ( الوسيط : 582 ) .