أحمد بن علي القلقشندي
190
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
الثالث - « نوء الثريّا » ، وهو خمس ليال وقيل سبع ؛ وأثره محمود عندهم مشهور . الرابع - « نوء الدّبران » ، وهو ثلاث ليال وقيل ليلة ؛ وليس بمحمود عندهم ، ولم يسمع في أشعارهم له ذكر . الخامس - « نوء الهقعة » ، وهو ست ليال ، ولا يذكرون نوءها إلا بنوء الجوزاء التي الهقعة رأسها ، والجوزاء مذكورة النوء مشهورة . السادس - « نوء الهنعة » ، وهو ثلاث ليال لا يكاد ينفرد عن نوء الجوزاء . السابع - « نوء الذّراع المقبوضة » وهي خمس ليال ؛ وقال ابن كناسة ( 1 ) : ثلاث ليال ، وهو أوّل أنواء الأسد ، وأثره محمود عندهم موصوف ؛ وربما نسب إلى المرزم ، وهو أحد كوكبي الذراع المذكورة ، وربما نسب إلى الشّعرى الغميصاء ، وهو كوكبها الآخر الذي هو أنور من المرزم ؛ وقد ذكر العرب مع الذراع المقبوضة الذراع المبسوطة فتجمعهما معا في النوء ، وهما لا ينوءان معا ، بل ولا يطلعان معا ، لكن لكثرة صحبة إحداهما للأخرى في الذكر واجتماعهما في اسم واحد مع تجاورهما وكونهما عضوي صورة واحدة ، وهي صورة الأسد . الثامن - « نوء النّثرة » ، وهو سبع ليال ، وله عندهم ذكر مشهور . التاسع - « نوء الطَّرفة » ، وهو ست ليال ، ولم يسمع به مفردا لغلبة الجبهة الآتية الذكر عليه . العاشر - « نوء الجبهة » ، وهو سبع ليال ، وذكره مشهور لديهم . الحادي عشر - « نوء الزّبرة » ، ونوءها أربع ليال ، وقلما تنفرد لغلبة الجبهة عليها أيضا . الثاني عشر - « نوء الصّرفة » ، وهو ثلاث ليال ، ولا يكاد يوجد لها ذكر عندهم في أشعارهم .
--> ( 1 ) هو محمد بن عبد اللَّه المازني الأسدي : من شعراء الدولة العباسية كان عالما بالعربية وأيام الناس . توفي سنة 207 ه . ( الأعلام : 6 / 221 ) .