أحمد بن علي القلقشندي
19
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
أصهبان مائلان إلى البياض قيل : أصفر خالص ؛ فإن كانا أبيضين قيل : أصفر فاضح ؛ فإن كانا أسودين قيل : أصفر مطرّف ، وهو الذي يسمونه في زماننا الحبشيّ ؛ فإن كان أصفر ممتزجا ببياض قيل : أشهب سوسنيّ ؛ فإن كان في أكارعه ( 1 ) خطوط سود قيل : موشيّ ( 2 ) . وأما شياتها وهي البياض المخالف للونها ، فمنها : الغرّة ؛ وهي البياض الذي يكون في وجه الفرس إذا كان قدره فوق الدّرهم ؛ فإن كان دون الدرهم قيل في الفرس أقرح والعامة تقول فيه : أغرّ شعرات ؛ فإن جاوز البياض قدر الدرهم قيل فيه : أعرم ؛ ثم أوّل رتبة الغرّة يقال له : النّجم ؛ فإن سالت الغرّة ورقّت ولم تجاوز جبهته قيل فيه : أغرّ عصفوريّ ؛ فإن تمادت حتّى جلَّلت خيشومه ولم تبلغ جحفلته قيل : أغرّ شمراخيّ ؛ فإن ملأت جبهته ولم تبلغ العينين قيل : أشدخ ؛ فإن أصابت جميع وجهه إلا أنه ينظر في سواد قيل : مبرقع ؛ فإن فشت حتّى جاوزت عينيه وابيضّت منها أشفاره قيل : مغرب ؛ فإن أصابت منه خدّا دون خدّ قيل : لطيم أيمن أو أيسر ؛ فإن كان بشفته العليا بياض قيل : أرثم ( 3 ) ؛ وإن كان بالسفلى بياض قيل : ألمظ ( 4 ) ؛ فإن نالهما جميعا قيل : أرثم ألمظ . ومنها : التحجيل في الرّجلين وما في معنى ذلك ؛ إن كان البياض في مؤخر الرّسغ لم يستدر عليه قيل في الفرس : منعل ؛ وإن كان في الأربع قيل : منعل الأربع ؛ أو في بعضها أضيف إليه فقيل : منعل اليدين أو الرجلين أو اليد أو الرجل
--> ( 1 ) جمع : كراع وهو مستدق الساق العاري من اللحم . وتجمع أيضا على أكراع . ( الوسيط : 783 ) . ( 2 ) وفي الألوان أيضا : الإغراب : ليس بناصع الحمرة فإذا ابيضّت الأرفاغ وهي أصول الفخذين مما يلي الخاصرة والمحاجر والأشفار فهو مغرب . فإذا ابيضّت الحدقة فهو أشدّ الإغراب . وفي الخيل أيضا : الدّغم وهو قليل من الألوان ، وهو أن يكون وجهه يضرب إلى السواد وجحافله ( شفاه الخيل ) أشد سوادا ، يقال فرس أدغم ودغماء . ( بلوغ الأرب : 2 / 95 ) . ( 3 ) وهي رثماء ؛ والصفة : الرثمة . ( المرجع السابق ) . ( 4 ) في الأصل : أنمط ، بالنون والطاء وهو تصحيف . ( حاشية الطبعة الأميرية : 2 / 16 ) .