أحمد بن علي القلقشندي
18
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
نكت سود قيل : أشهب مفلَّس ؛ فإن اتّسعت قليلا قيل : أشهب مدنّر ؛ فإن كان في شهبته طرائق قيل : أشهب مجزّع ؛ فإن كان فيه بقع من أيّ لون كان دون البياض قيل : مبقّع ؛ فإن صغرت تلك البقع قيل : أبقع ؛ فإن تفرّقت واختلفت مقاديرها قيل : أشيم ؛ فإن تعادل ذلك اللون مع البياض مع صغر النّقط من اللونين قيل : أنمش ؛ فإن تناهت في الصغر قيل : أبرش ؛ فإن كان البياض نكتا صغيرة في ذلك اللون قيل : مفوّف ؛ فإن كان شيء من ذلك كله في عضو واحد قيد به مثل قولك : مفوّف القطاة ، وأنمش الصدر وما أشبه ذلك . الثاني : السّواد ؛ فإذا كان الفرس شديد السواد قيل فيه : أدهم ؛ فإن اشتدّ سواده قيل : أدهم غيهبيّ ؛ فإن علا السّواد خضرة قيل : أحوى ( 1 ) والجمع حوّ ؛ فإن خالط سواده شقرة قيل : أدبس ؛ فإن انضم إليه أدنى حمرة أو صفرة قيل : أحمّ ( 2 ) ؛ فإن ضرب سواده إلى يسير بياض قيل : أورق ، ونحوه الأكهب ؛ وفي دونه من السواد يقال : أربد . الثالث : الحمرة ، إذا كان الفرس خالص الحمرة ، وعرفه وذيله أسودان قيل فيه : أورد ( 3 ) والجمع وراد والأنثى وردة ؛ فإن خالط حمرته سواد فهو كميت ، الذكر والأنثى فيه سواء ؛ فإن صفت حمرته شيئا قليلا قيل : كميت مدمّى ؛ فإن كان صافيا قليل الحمرة وعرفه وذيله أشقران قيل : أشقر ؛ فإن كان أحمر وذيله وعرفه كذلك قيل : أمغر ؛ فإن خالط شقرة الأشقر أو الكميت شعرة بيضاء قيل : صنابيّ ، أخذا من الصّناب وهو الخردل بالزبيب ؛ فإن كانت حمرته كصدإ الحديد قيل : أصدأ ؛ فإن زاد فيه السواد شيئا يسيرا قيل : أجأى والاسم : الجؤوة . الرابع : الصّفرة ؛ فإن كانت صفرته خالصة تشبه لون الذهب وعرفه وذيله
--> ( 1 ) ويقال : إحواوى يحواوي إحويواء وبعض العرب يقول : إحووى إحوواء والبعض الآخر يقول : حوى يحوي حوّة . ( بلوغ الأرب : 2 / 95 ) . ( 2 ) الحمة هي أحب الألوان إلى العرب مع الحوّة . ( بلوغ الأرب : 2 / 94 ) . ( 3 ) ويقال أيضا : فرس ورد . ( المرجع السابق ) .