أحمد بن علي القلقشندي

174

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

الشّمال والآخر في الجنوب إلى الجانب الجنوبيّ ، ومنها كوكب ألطف منه يعدّ معه أحيانا ولذلك يسمّي بعضهم هذه المنزلة الأشراط على الجمع لا على التثنية ، وهذه الثلاثة الكواكب إذا ظهرت في المشرق ظهرت كأنها مقلوبة منكَّسة ، وواحد منها أحمر مضيء وتحته آخر خفيّ ، والثالث في الشّمال وهو أحمر مضيء . الثانية البطين ، تصغير بطن ، وإنما صغّر فرقا بينه وبين بطن الحوت الآتي ذكره في جملة المنازل ، والبطين ثلاثة كواكب مثل أثافيّ القدر : وهي الشكل المثلَّث الذي ينصب عليه القدر عند الطبخ ، وهي على القرب منها في موضع بطن الحمل من الصورة ، وواحد منها مضيء واثنان خفيان ، والخفيان يطلعان قبل المضيء . الثالثة الثّريّا ، ويسمّى النجم علما عليها ، وبه فسر قوله تعالى : * ( والنَّجْمِ إِذا هَوى ) * ( 1 ) وهي ستة أنجم صغار يظنها الناظرين سبعة أنجم ، وهي في شكل مثلث متساوي الساقين ، وبين نجومها نجوم صغار جدّا كالرشاش ، ومطلعها إلى الشمال عن مطلع الشّرطين والبطين ، وأوّل ما يطلع منها ويغيب هو الجانب العريض دون الأفخاذ منها ، وهي عند أصحاب الصور بالقرب من محل ذنب الثور المقطوع . قال ابن يونس : وليست من صورة الثور ، وبعضهم يسميها ألية الحمل لقربها منه . الرابعة الدّبران ، ويسمّى تالي النجم لكونه يطلع تلو الثريّا ، وربما سمّي حادي النجم لذلك ، ويسمّى أيضا المجدح وعين الثور ؛ وهذه المنزلة سبعة أنجم تشبه شكل الدال ، واحد منها مضيء أحمر عظيم النّور ، واسم الدّبران واقع عليه في الأصل ثم غلب عليه وعلى باقي المنزلة . وهذه الكواكب السبعة عند أصحاب الصور هي رأس الثّور ، وأوّل ما يطلع منه طرف الدال ، ويكون رميها إلى الجنوب وفتحها إلى الشّمال ، والكوكب الأحمر المضيء هو آخر ما يطلع منها ، والعرب

--> ( 1 ) سورة النجم / 1 .