أحمد بن علي القلقشندي
151
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
ومنها : الكنانة ، ويقال لها . الجعبة ؛ وهي بكسر الكاف ، وهي ظرف السهام ، وتكون تارة من جلد وتارة من خشب . ومنها : الدّبّوس ، ويسمّى : العامود ؛ وهو آلة من حديد ذات أضلاع ينتفع بها في قتال لا بس البيضة ومن في معناه ؛ ويقال إن خالد بن الوليد رضي اللَّه عنه به كان يقاتل . ومنها : العصا ؛ وهي آلة من خشب تفيد في القتال نحو إفادة الدبّوس . ومنها : البيضة ؛ وهي آلة من حديد توضع على الرأس لوقاية الضرب ونحوه ، وليس فيه ما يرسل على القفا والآذان ؛ وربما كان ذلك من زرد . ومنها : المغفر - بكسر الميم ؛ وهو كالبيضة إلا أن فيه أطرافا مسدولة على قفا اللابس وأذنيه ، وربما جعل منها وقاية لأنفه أيضا ، وقد تكون من زرد أيضا . ومنها : الدّرع ؛ وهو جبّة من الزّرد المنسوج يلبسها المقاتل لوقاية السيوف والسهام ؛ وهي تذكر وتؤنث ، وقد أخبر اللَّه تعالى عن داود عليه السلام أنه ألين له الحديد فكان يعمل منه الدروع بقوله تعالى : * ( وأَلَنَّا لَه الْحَدِيدَ أَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ وقَدِّرْ فِي السَّرْدِ ) * ( 1 ) . وقوله : * ( وعَلَّمْناه صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ ) * ( 2 ) ولذلك تنسب الدروع الفائقة إلى نسج داود عليه السلام . ومن الدروع ما يقال لها : السّلوقيّة ، نسبة إلى سلوق - قرية من قرى اليمن ؛ وربما قيل : دروع حطوميّة ( 3 ) - بضم الحاء المهملة - نسبة لحطوم ( 4 ) رجل من عبد القيس . واعلم أن لبس العرب في الحرب كان الزرد ، أما الآن فقد غلب عمل
--> ( 1 ) سورة : سبأ / 11 . ( 2 ) سورة : الأنبياء / 80 . ( 3 ) لعل زيادة الواو من تحريف الناسخ . والصواب : « حطمية » نسبة إلى حطم ( انظر اللسان : 12 / 140 والقاموس : 4 / 99 ) . ( 4 ) لعل زيادة الواو من تحريف الناسخ . والصواب : « حطمية » نسبة إلى حطم ( انظر اللسان : 12 / 140 والقاموس : 4 / 99 ) .