الشيخ محمد علي الأراكي
67
كتاب الصلاة
في الجمعة : وإن أخذت في غيرهما وإن كان قل هو الله أحد فاقطعها من أوّلها وارجع إليهما . ويدخل في عموم غيرهما سورة الجحد أيضا ، والظاهر من قوله : من أوّلها ، أي من أصلها . ثمّ هل العدول إلى الجمعة والمنافقين في السورتين مطلقا وفي غيرهما بعد النصف مخصوص بما إذا كان الأخذ في السورة المعدول عنها نسيانا أو يعمّه وما إذا كان عمدا ؟ مقتضى جملة من الأخبار الاختصاص بصورة القراءة وقد كان مريدا للجمعة والمنافقين ، وقد عرفت التصريح بذلك في الرضوي . وأمّا قوله : وإن أخذت في غيرهما إلى آخر ما تقدّم نقله فلا اطمئنان بالإطلاق فيه ، نعم لا إشكال في غير السورتين قبل النصف ، فإنّه قد ورد التصريح بجواز العدول مع العمد أيضا ، فراجع ، وإذن فالمرجع بالنسبة إلى السورتين عمومات المنع من العدول ، هذا . ويمكن الخدشة في ذلك أمّا أوّلا : فلأجل أنّ منع الإطلاق في قوله : وإن أخذت في غيرهما ، لا وجه له . وأمّا ثانيا : فلأجل أنّ التقييد في سائر الأخبار في كلام السائل إلَّا في قوله عليه السّلام في صحيحة الحلبي : إذا افتتحت صلاتك بقل هو الله أحد وأنت تريد أن تقرأ غيرها فامض فيها ولا ترجع إلَّا أن يكون في يوم الجمعة إلخ ، ومن المعلوم أنّه لم يقصد به التقييد بالنسبة إلى حكم فامض ولا ترجع ، للعلم بثبوتهما حال العمد أيضا ، وإنّما الغرض من ذكر ذلك أنّ الإنسان لا داعي له غالبا إلى العدول مع العمد ، وحصوله منحصر في حال النسيان ، فيعلم من ذلك أنّ الحال كذلك بالنسبة إلى الاستثناء ، أعني : قوله : إلَّا أن يكون في يوم الجمعة ، فكما أنّ المستثنى منه ثابت للمطلق من العامد والناسي ، فكذلك المستثنى ، وذكر الناسي في كليهما