الشيخ محمد علي الأراكي

68

كتاب الصلاة

لأجل المثال ، لا للخصوصيّة . وأمّا ثالثا : فلأنّا وإن سلَّمنا عدم وجود الإطلاق ، لكن الرجوع إلى عمومات المنع أيضا غير جائز ، وذلك لجريان عين ما ذكره شيخنا المرتضى قدّس سرّه في مبحث الاستصحاب من الرسائل ، وفي مبحث خيار الغبن من المكاسب وجها لعدم جواز الرجوع إلى العموم في فرد بعد خروجه في زمان وأنّ المرجع فيه الأصل العملي في هذا المقام وإن لم يكن من مصاديق ذلك العنوان ، فإنّ الذي يكون وجها له هو أنّ العموم اللفظي غير متعرّض إلَّا للأفراد دون الأحوال والأزمان ، وإنّما إثبات العموم بالنسبة إليهما يكون بتوسّط مقدّمات الإطلاق ، وهي متفرّعة على دخول ذات الفرد في العموم اللفظي ومتأخّرة عنه رتبة ، بمعنى أنّه لا بدّ أوّلا من إثبات أنّ ذات الفرد داخل في المراد الجدّي من العموم حتّى يحكم بمعونة المقدّمات أعني أنّه أعطى لفظه في مقام البيان بلا ضمّ قيد بتسرية الحكم في الأزمان والأحوال . وأمّا إذا علم بخروج ذات الفرد في زمان أو في حال على وجه لم يرجع إلى تقييد العنوان أو تنويع الموضوع فلا يبقى مجال للتمسّك بالإطلاق ، لأنّ هذا الفرد فرد واحد ولم ينعقد في العموم اللفظي بالنسبة إليه إلَّا دلالة واحدة ، وقد فرض سقوطها . نعم لو فرض أنّ العامّ جعل الفرد بحسب الأزمان أو بحسب الأحوال أفرادا فإذا سقط دلالته بالنسبة إلى فرد من أفراد هذا الفرد يبقى دلالته بالنسبة إلى سائر الأفراد ، وأمّا إذا لم يعتبره إلَّا فردا واحدا كما هو كذلك واقعا فليس هناك دلالات بعدد الأحوال الموجودة فيه ، ولا بحسب الأزمان الجارية عليه ، وإنّما يحكم بثبوت الحكم في تمامها بتوسّط المقدّمات ، فلو قام دليل على خلاف العامّ في زمان أو حال