الشيخ محمد علي الأراكي

62

كتاب الصلاة

الأخرى حتّى يفرغ منها ، ثمّ تذكَّر قبل أن يركع ؟ قال عليه السّلام : لا بأس به وتقرأ في صلاتك كلَّها يوم الجمعة وليلة الجمعة سورة الجمعة والمنافقين وسبّح اسم ربّك الأعلى ، وإن نسيتها أو واحدة منها فلا إعادة عليك ، فإن ذكرتها من قبل أن تقرأ نصف سورة فارجع إلى سورة الجمعة ، وإن لم تذكرها إلَّا بعد ما قرأت نصف سورة فامض في صلاتك » « 1 » . هذه جملة ما عثرت من أخبار الباب ، فمقتضى إطلاق جملة منها واردة في مقام البيان عدم التحديد للجواز ، ومقتضى بعضها التحديد بالثلثين ، ومقتضى بعض آخر التحديد بعدم تجاوز النصف ، وهو قوله : وإن بلغ النصف ، حيث إنّ الظاهر أنّه في مقام ذكر أخفى الأفراد ، ومقتضى بعض التحديد بعدم بلوغ النصف وهو قوله : ما لم يأخذ في نصف السورة . فقد يقال : إنّه يعامل مع هذه المضامين معاملة الإطلاق والتقييد ، أمّا بين الطائفة الأولى والثانية فواضح ، وأمّا بين الثانية والثالثة فبأن يقال : إنّ ما بين المصلَّي وبين الثلثين طبيعة كلَّية صادقة على أفراد منها النصف ، ففي الخبر الثالث صرّح بلزوم هذا الفرد من تلك الطبيعة وعدم كفاية ما بعده ، فيقيّد ذلك الإطلاق بهذا التقييد ، وأمّا الخبر الأخير فهو ظاهر في عدم الجواز في النصف ، والخبر الثالث نصّ في الجواز فيه ، فليحمل ذلك الظاهر على هذا النصّ ويقال بعدم إرادة المفهوم بالنسبة إلى نفس النصف . لكن يمكن أن يقال بجريان مثل ذلك بالنسبة إلى خبر الثلثين وقوله : وإن بلغ النصف بتقريب أنّ ما يذكر بعد « إن » الوصليّة وإن كان ظاهرا في أنّه ليس أخفى منه

--> « 1 » فقه الرضا عليه السّلام : 11 .