الشيخ محمد علي الأراكي
45
كتاب الصلاة
في الفريضة بسجدة » « 1 » . وبالإسناد « قال : وسألته عن إمام يقرأ السجدة فأحدث قبل أن يسجد كيف يصنع ؟ قال عليه السّلام : يقدّم غيره فليسجد ويسجدون وينصرف وقد تمّت صلاتهم » « 2 » . ونقل في الجواهر متنها هكذا : عن إمام قرأ السجدة فأحدث قبل أن يسجد ، كيف يصنع ؟ قال عليه السّلام : يقدّم غيره فيتشهّد ويسجد وينصرف هو وقد تمّت صلاتهم . وهذه الأخبار وإن كان لا صراحة بل ولا ظهور في واحد منها في حكم أصل القراءة وأنّه الرخصة أو المنع ، لإمكان حملها على صورة وقوع ذلك لبعض العوارض كالتقيّة أو النسيان ، فلا معارضة فيها مع ما تقدّم من حيث هذه الجهة ، ولكن لا يخفى ظهورها ، بل صراحة بعضها في أنّه يجب فعل السجدة في أثناء الصلاة ، ولا يبطل الصلاة بسبب ذلك ، غاية الأمر في بعضها الحكم بقراءة فاتحة الكتاب بعد القيام من السجود ليتحقّق الركوع عن قراءة ، وفي بعضها جواز الركوع بنفس تلك السورة وعدم الاحتياج إلى القراءة الأخرى حتّى يكون الركوع بالقراءة الأخرى ، فيحمل لأجله الطائفة الأولى على استحباب القراءة الجديدة . وعلى كلّ حال فهي متّفقة في الحكم بأصل صحّة الصلاة وعدم إيراث سجدة التلاوة في أثنائها خللا فيها .
--> « 1 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 40 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 4 . « 2 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 40 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 5 .