الشيخ محمد علي الأراكي
122
كتاب الصلاة
المسألة الثالثة يجب القراءة على النهج العربي الصحيح من حيث أداء الحروف على وجه يمتاز بعضها عن بعض ، ومن حيث كيفيّاتها من التشديد والمدّ والحركات والسكنات ، سواء كانت عارضة على أواخر الكلم إعرابا أو بناء ، أم على أوائلها . وتحرير الكلام في المقام أنّ الإخلال تارة بذات الحروف إمّا نقصا ، وإمّا تبديلا ، وإمّا بكيفيّاتها المقرّرة لها في اللغة . أمّا الأوّل فلا إشكال في أنّ النقص ولو حرفا واحدا موجب للبطلان ، لعدم الإتيان بالمأمور به وهو الكلمة التامّة . وأمّا التبديل فهو على قسمين ، قسم سائغ في اللغة ، وقسم غير سائغ ، فالأوّل كقلب النون الساكنة التي منها التنوين عند وصولها إلى أحد حروف « يرملون » إلى جنس ذلك الحرف ، ثمّ إدغامها في ما بعدها ، وهذا غير مختصّ بلغة العرب ، بل جار في كلّ لغة . ألا ترى أنّ أهل لسان الفرس لا يتكلَّمون بكلمة « أنبار وأنبر » بنحو إبانة النون ، وكذلك كلمة « أنور » لو جعلت علما ، وكذلك « من مىآيم » و « من رفتم »