الشيخ محمد علي الأراكي
117
كتاب الصلاة
قوله صلَّى الله عليه وآله : « صلَّوا كما رأيتموني أصلَّي » ، مضافا إلى أصالة الاشتغال على تقدير الشكّ . وفيه منع الانصراف ومنع إفادة السيرة للتقييد بعد احتمال ابتنائها على أسهليّة الحفظ من الاتّباع ومنع دلالة قوله صلَّى الله عليه وآله : صلَّوا إلخ على الوجوب بعد اشتمال صلاته صلَّى الله عليه وآله على المندوبات ومنع كون الأصل هو الاشتغال في نظائر المقام كما قرّر في الأصول . المقام الثالث : لا إشكال في تعيّن القراءة من المصحف مع عدم التمكَّن من التعلَّم والحفظ وكونه مقدّما على التسبيح ونحوه ، وهل يكون مخيّرا بينها وبين الحفظ في صورة التمكَّن ، أو يجب عليه الحفظ تعيينا ؟ قد يقال بالثاني ، لصحيحة عليّ بن جعفر عليه السّلام عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام « قال : سألته عن الرجل والمرأة يضع المصحف أمامه ينظر فيه ويقرأ ويصلَّي ، قال عليه السّلام : لا يعتدّ بتلك الصلاة » « 1 » . وفيه أوّلا : احتمال كون المراد هو القراءة الغير الواجبة ، لكن في حال الصلاة ، كما لو قرأ بعد فراغه من الحمد والسورة بقصد مطلق القرآن ، فيكون السؤال لأجل احتمال كون ذلك مع النظر إلى المصحف عملا خارجيّا مضرّا بالصلاة ، فأجاب عليه السّلام بعدم الاعتداد بتلك الصلاة ، فمقصوده عليه السّلام إثبات المانعيّة لذلك في القراءة الغير الواجبة ، لا شرطيّة الحفظ أو مانعيّة النظر في القراءة الواجبة . وثانيا : سلَّمنا أنّها ناظرة إلى القراءة الواجبة في الصلاة أعني : الحمد
--> « 1 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 41 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 2 .