الدكتور فتح الله المحمدي ( نجارزادگان )
73
سلامة القرآن من التحريف
" قال أبو عبد الله عليه السلام : أصحاب العربية يحرفون كلام الله عزّ وجلّ عن مواضعه " ( 1 ) . قال السيد الخوئي في شأن هذه الرواية : " إنّ الظاهر من الرواية تفسير التّحريف باختلاف القرّاء ، وإعمال اجتهاداتهم في القراءات . ومرجع ذلك إلى الاختلاف في كيفية القراءة مع التحفظ على جوهر القرآن وأصله . . . فهذه الرواية لا مساس لها بمسألة التّحريف بالمعنى المتنازع فيه " ( 2 ) . ومن القسم الثاني على سبيل المثال : ما عن الكليني والصدوق باسنادهما عن علىّ بن سويد . قال : " كتبت إلى أبي الحسن موسى عليه السلام وهو في الحبس كتاباً إلى أن ذكر جوابه عليه السلام بتمامه وفيه قوله عليه السلام : اؤتمنوا على كتاب الله فحرّفوه وبدّلوه " ( 3 ) . وعن ابن شهرآشوب باسناده عن عبد الله في خطبة أبي عبد الله الحسين عليه السلام في يوم عاشوراء ، وفيها : " إنّما أنتم من طواغيت الأمّة ، وشذاذ الأحزاب ونبذة الكتاب ، ونفثة الكتاب ، وعصبة الآثام ومحرّفي الكتاب " ( 4 ) . قال السيد الخوئي في شأن هذه الرّوايات أيضاً : " فهي ظاهرة في الدلالة على أنَّ المراد بالتحريف حمل الآيات على
--> 1 - نقلاً عن البيان في تفسير القرآن : ص 228 . 2 - البيان في تفسير القرآن : ص 229 . 3 - خصال الصدوق : باب الثلاثة ، ص 174 . 4 - مناقب آل أبي طالب : ج 4 ، ص 119 .