الدكتور فتح الله المحمدي ( نجارزادگان )
74
سلامة القرآن من التحريف
غير معانيها الذي يلازم انكار فضل أهل البيت - عليهم السلام - ونصب العداوة لهم وقتالهم . ويشهد لذلك صريحاً نسبة التّحريف إلى مقاتلي أبي عبد الله - عليه السلام - في الخطبة المتقدمة ورواية الكافي عن الإمام الباقر عليه السلام حيث قال عليه السلام : " وكان من نبذهم الكتاب أنهم أقاموا حروفه وحرّفوا حدوده " ( 1 ) . وقال الأستاذ الشيخ محمّد هادي معرفة : " إنّ التّحريف في اللغة وفي مصطلح الشرع " في الكتاب والسنة " يراد به التّحريف المعنوي ، أي تفسيره بغير الوجه المعبّر عنه بالتأويل الباطل وهو المراد في هذه الرّوايات . . . ويشهد لذلك ما ورد عن الإمام الباقر عليه السلام في تقسيم القارئين للقرآن : " ورجل قرأ القرآن فحفظ حروفه وضيّع حدوده . . . " فجاء استعمال التضييع موضع التّحريف وتضييع حدود القرآن هو تركها وعدم العمل وفقها ، كما كان المراد من تحريفها : عدم وضعها في مواضعها ، لأنّه مأخوذ من الحرف بمعنى الجانب . . . " ( 2 ) . وقد استنبط هذا المعنى من تلك الرّوايات أيضاً العلاّمة الشيخ محمّد جواد
--> 1 - البيان في تفسير القرآن : ص 229 ، إنّ ما قاله السيد الخوئي : " يشهد لذلك صريحاً نسبة التّحريف إلى مقاتلي أبي عبد الله . . . " يعنى أنّ أبا عبد الله عليه السلام استشهد في سنة 61 ه - . وفي ذلك الزمان انتشر القرآن في أرجاء العالم فكيف يمكن أن يكون مقاتلوه انقصوا من القرآن أو زادوا فيه ؟ بل إنهم خالفوا قول القرآن بوجوب مودة ذوي القربى وغيره وقتلوه صبراً وهذا تحريف كتاب الله بعينه لكنه تحريف معنوي لا لفظيٌّ " . 2 - صيانة القرآن عن التّحريف : ص 259 .