الدكتور فتح الله المحمدي ( نجارزادگان )

61

سلامة القرآن من التحريف

الله عليه وآله وسلّم - لما خصّ ابن سيرين القول في ما كتبه الإمام بأنّ فيه علماً . ففي ضوء ما تقدم يتبين لنا المراد الواقعي من الرّوايات كرواية الكليني عن ابن فضيل قال : " سألت أبا الحسن الماضي عليه السلام عن قوله تعالى : ( يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متمّ نوره ) ؟ ( 1 ) قال : يريدون ليطفئوا ولاية أمير المؤمنين عليه السلام بأفواههم ! قلت : والله متم نوره ؟ قال : متمّ الإمامة . لقوله عزّ وجلّ : ( فَآمِنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا ) ( 2 ) والنور هو الإمام عليه السلام . قلت : ( هو الذي أرسَل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدّينِ كلّه ) ( 3 ) . قال : ليظهره على الأديان عند قيام القائم لقوله عزّ وجلّ : ( والله مُتمُّ نوره ) ولاية القائم ( ولو كره الكافرون ) بولاية علي . قلت : هذا تنزيل ؟ قال : نعم ، اما هذا الحرف فتنزيل ، وامّا غيره فتأويل " ( 4 ) . فقوله هذا الحرف فتنزيل ، صريح في إرادة معنى الآية المساوق للتفسير ، واما سائر المعاني فهي من التأويل وما يؤول إليه الكلام لمعنى الآية . وأيضاً ما رواه عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزّ وجلّ : ( فستعلمون من هو في ضلال مُبين ) ( 5 ) ، قال : يا معشر المكذبين حيث أنبأتكم رسالة

--> 1 - الصف ( 61 ) : الآية 8 . 2 - التغابن ( 64 ) : الآية 8 . 3 - الصف ( 61 ) : الآية 9 . 4 - الكافي : ج 1 ، ص 432 ، رقم 91 . 5 - الملك ( 67 ) : الآية 29 .