الدكتور فتح الله المحمدي ( نجارزادگان )
62
سلامة القرآن من التحريف
ربّي في ولاية علي عليه السلام والأئمة من بعده ، من هو في ضلال مبين ، قال : كذا أنزلت ( 1 ) . فإنه عليه السلام لم يرد أن هذا البيان والتفسير نزل جزءاً من الوحي القرآني ; بل إنه المقصود من النزول . وقال العلامة المجلسي - بعد تضعيف الخبر - : " وأوّل بأنّها نزلت هكذا ، تفسيراً للآية " ( 2 ) . والشاهد لذلك : الرّوايات المتعددة التي وردت في تفسير آية من الآيات . ففي بعضها يقال : " انما عنى بذلك كذا " وفي بعض " انما معناها كذا " وفي بعض آخر " انما أنزلت كذا " . فعلى سبيل المثال : رأينا في تفسير الآية الشريفة ( كلُّ شيء هالك إلاّ وجهه له الحكم وإليه ترجعون ) ( 3 ) روايات : ففي رواية الكليني عن أبي عبد الله عليه السلام : قال : " . . . إنّما عنى بذلك وجه الله الذي يؤتى منه " ( 4 ) وفي رواية ابن بابويه عن أبي جعفر عليه السلام قال : " . . . معناه كل شئ هالك إلاّ دينه والوجه الذي يؤتى منه " ( 5 ) وفي رواية الصفّار عن أبي عبد الله عليه السلام : قال : " إنّما عنى بذلك كلّ شيء إلاّ وجهه الذي يؤتى منه " ( 6 ) وفي رواية الطبرسي في الاحتجاج عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : " . . . فإنما أنزلت كلّ شيء هالك إلاّ دينه " ( 7 ) .
--> 1 - الكافي : ج 1 ، ص 421 ، رقم 45 . 2 - مرآة العقول : ج 5 ، ص 57 . 3 - سورة القصص ( 28 ) : الآية 88 . 4 - الكافي : ج 1 ، ص 143 . 5 - التوحيد : ص 149 . 6 - بصائر الدرّجات : ص 19 . 7 - الاحتجاج : ج 1 ، ص 598 .