الدكتور فتح الله المحمدي ( نجارزادگان )
58
سلامة القرآن من التحريف
نزلت فيها الآيات الكريمة ( 1 ) . وهناك عبارات اُخرى في هذا المجال كعبارة : " هكذا تأويله " ، " هكذا تنزيله " ، " هكذا نزلت " . ولا بد من توضيح المقصود من هذه الألفاظ ، التي وردت في القرآن الكريم ولسان الرّوايات وتحديد دلالتها : دراسة عن مفهوم التأويل : " التأويل " في اللغة مصدر مزيد فيه وأصله " الأَوْل - بمعنى الرجوع " ومنه قولهم : " أوّل الحكمَ إلى أهله أي ردّه إليهم . " وقد يستعمل التأويل ويراد منه العاقبة وما يؤول إليه الأمر وعلى ذلك جرت الآيات الكريمة : ( ويعلمك من تأويل الأحاديث . . . ) ( 2 ) ، ( . . . هذا تأويل رؤياي . . . ) ( 3 ) ، ( ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبراً ) ( 4 ) . وغير ذلك من موارد استعمال هذا اللفظ في القرآن الكريم ، وعلى هذا فالمراد بتأويل القرآن ما يرجع إليه الكلام ، وما هو عاقبته ، سواء أكان ذلك ظاهراً يفهمه العارف باللغة العربية ، أم كان خفيّاً لا يعرفه إلاّ الراسخون في العلم ولا يختص بما اصطلح عليه عند المتأخرين من إطلاق لفظ التأويل على بيان المراد من اللفظ حملاً له على خلاف ظاهره فقط .
--> 1 - مسألة تجريد القرآن ، أصبحت كالشعار عند الخلفاء لا سيما في عصر الخليفة الثاني حيث قال : " . . . جرّدوا القرآن واقلوا الرواية عن محمّد صلّى الله عليه وأنا شريككم " . انظر : تاريخ الطبري : ج 4 ، ص 204 ، ط . مصر ، سنة 1963 م . الطبقات الكبرى : ج 5 ، ص 188 وتذكرة الحفاظ : ج 1 ، ص 7 . 2 - يوسف ( 12 ) : الآية : 6 . 3 - نفس السورة : الآية : 100 . 4 - الكهف ( 18 ) : الآية 82 .