سيبويه

310

كتاب سيبويه

وأنه ليس في الكلام حرف إلا وبعضها فيه أو بعض الياء والواو فأما الثبت الذي يجعلها بدلاً من حرف هو من نفس الحرف فكل شيء تبين لك أنه من الثلاثة من بنات الياء والواو . وتكون رابعةً وأول الحرف الهمزة أو الميم إلا أن يكون ثبتٌ أنهما من نفس الحرف وذلك نحو أفعى وموسى فالألف فيهما بمنزلتها في مرمىً فإذا لم يكن ثبتٌ فهي زائدة أبداً وإن لم نشتق من الحروف شيئاً تذهب فيه الألف وإلا زعمت أن مثل ألف الزامج والعالم إن لم يشتق منه ما تذهب فيه الألف كجعفر وأن السرادح بمنزلة الجردحل وإنما فعل هذا لكثرة تبينها لك زائدةً في الكلام كتبين الهمزة أولا وأكثر . ويدخل عليك أن تزعم أن كنابيلا بمنزلة قذعميل وأن مثل اللهابة إن لم يشتق منه ما تذهب فيه الألف كهدملةٍ فإن قلت ذا قلت ما لا يقوله أحد ألا ترى أنهم لا يصرفون حبنطى ولا نحوه في المعرفة أبداً وإن لم يشتقوا منه شيئاً تذهب فيه الألف لأنها عندهم بمنزلة الهمزة أولا . فإن قلت في نحو حبنطى ألفه من نفس الحرف لأنه لم يشتق منه شيء تذهب فيه الألف قيل وكذلك سرداحٌ بمنزلة جردحل والباصر والزامج والرامك كجعفر . فأما ما جاء مشتقاً من نحو حبنطى ليست فيه ألف حبنطى فنحو معزي ونحو ذفري ولا تنوين فيها وعلقى وتترى وحلباة وسعلاةٍ لأنك تقول حلبت واستسعلت وسائر موقعها زائدةً أكثر من ذا فهي كالهمزة أولا في أحمر وأربع ونحوهما وكإصليتٍ وأرونانٍ وإنما هو من الصلت