سيبويه

146

كتاب سيبويه

وكذلك لو قال إلا وإني حاجزي كرمي . وتقول ما غضبت عليك إلا أنك فاسقٌ كأنك قلت إلا لأنك فاسقٌ . وأما قوله عز وجل « وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله » فإنما حمله على منعهم . وتقول إذا أردت معنى اليمين أعطيته ما إن شره خيرٌ من جيد ما معك وهؤلاء الذين إن أجبنهم لأشجع من شجعائكم وقال الله عز وجل « وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة » فإن صلةٌ لما كأنك قلت ما والله إن شره خير من جيد ما معك . هذا باب آخر من أبواب إن تقول أشهد إنه لمنطلقٌ فأشهد بمنزلة قوله والله إنه لذاهب وإن غير عاملة فيها أشهد لأن هذه اللام لا تلحق أبداً إلا في الابتداء ألا ترى أنك تقول أشهد لعبد الله خيرٌ من زيد كأنك قلت والله لعبد الله خيرٌ من زيد فصارت إن مبتدأة حين ذكرت اللام هنا كما كان عبد الله مبتدأ حين أدخلت فيه اللام فإذا ذكرت اللام ههنا لم تكن إلا مكسورةً كما أن