سيبويه
147
كتاب سيبويه
عبد الله لا يجوز هنا إلا مبتدأ ولو جاز أن تقول أشهد أنك لذاهبٌ لقلت أشهد بلذلك فهذه اللام لا تكون إلا في الابتداء وتكون أشهد بمنزلة والله . ونظير ذلك قول الله عز وجل « والله يشهد إن المنافقين لكاذبون » وقال عز وجل « فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين » لأن هذا توكيد كأنه قال يحلف بالله إنه لمن الصادقين . وقال الخليل أشهد بأنك لذاهبٌ غير جائز من قبل أن حروف الجر لا تعلق وقال أقول أشهد إنه لذاهبٌ وإنه لمنطلقٌ أتبع آخره أوله وإن قلت أشهد أنه ذاهبٌ وإنه لمنطلقٌ لم يجز إلا الكسر في الثاني لأن اللام لا تدخل أبداً على أن وأن محمولةٌ على ما قبلها ولا تكون إلا مبتدأة باللام . ومن ذلك أيضاً قولك قد علمت إنه لخيرٌ منك فإن ههنا مبتدأةٌ وعلمت ههنا بمنزلتها في قولك لقد علمت أيهم أفضل معلقةً في الموضعين جميعا .