سيبويه
261
كتاب سيبويه
التي في قَنَّورٍ الأولى والياء التي في هَبَيَّجٍ الأولى بمنزلة ياء سَمَيْدَعٍ فصار قَنَوّرٌ بمنزلة فَدَوْكَس وهَبَيَّخٌ بمنزلة سَمَيْدع وجَدْوَلٌ بمنزلة جَعْفَر فأجروا هذه الزوائد بمنزلة ما هو من نفس الحرف فكرهوا أن يحذفوها إذ لم يحذفوا ما شبهوها به وما جعلوها بمنزلته . ولو حذفوا من سميدع حرفين لحذفوا من مهاجر حرفين فقالوا يا مُها وهذا لا يكون لأنه إخلال مفرط بما هو من نفس الحرف . هذا باب تكون الزوائد فيه أيضا بمنزلة ما هو من نفس الحرف وذلك قولك في رجل اسمه حولايا أو بردرايا يا يردراى أقبل ويا حولاي أقبل من قبل أن هذه الألف لو جئ بها للتأنيث والزيادة التي قبلها لازمة لها يقعان معا لكانت الياء ساكنة وما كانت حية لأن الحرف الذي يجعل وما بعده زيادة واحدة ساكن لا يتحرك ولو تحرك لصار بمنزلة حرف من نفس الحرف ولجاء بناء آخر . ولكن هذه الألف بمنزلة الهاء التي في درحاية وفي عفارية لأن الهاء إنما تلحق للتأنيث والحرف الذي قبلها بائن منه قد لزم ما قبله قبل أن تلحق . وكذلك الألف التي تجئ للتأنيث إذا جاءت وحدها لأن حال الحرف الذي قبلها كحال الحرف الذي قبل الهاء والهاء لا تكون أبدا مع شئ