سيبويه

262

كتاب سيبويه

قبلها زائدة بمنزلة زيادة واحدة وإن كان ساكنا نحو ألف سعلاة . ولو كانت بمنزلة زيادة واحدة لم يقولوا سُعَيْلِيَةٌ ولكانت في التحقير ياء مجزومة كالياء التي تكون بدل ألف سرحان إذا قلت سريحين أو بمنزلة عثمان إذا قلت عثيمان ولكنها لحقت حرفا جئ به ليلحق الثلاثة ببنات الأربعة . وكذلك ألف التأنيث إذا جاءت وحدها يدلك على ذلك تحرك ما قبلها وحياته . وإنما كانت هذه الأحرف الثلاثة الزوائد الياء والواو والألف وما بعدها بمنزلة زيادة واحدة لسكونها وضعفها فجعلت وما بعدها بمنزلة حرف واحد إذ كانت ميتة خفية . ويدلك على أن الألف التي في حولايا بمنزلة الهاء أنك تقول حولائى كما تقول درحائى . ولو كانت وما قبلها بمنزلة زيادة واحدة لم تحذف الألف كما لا تحذفها إذا قلت خُنْفَساوِيٌ . هذا باب ما إذا طرحت منه الزائدتان اللتان بمنزلة زيادة واحدة رجعت حرفا وذلك قولك في رجل اسمه قاضون يا قاضى أقبل وفي رجل اسمه ناجى : يا نجي أقبل ، أظهرت الياء لحذف الواو والنون ، وفي رجل اسمه مصطفون : يا مصطفى أقبل . وإنما رددت هذه الحروف لأنك لم تبن واحد على حذفها كما بينت دم على حذف الياء ولكنك حذفتهن لأنه لا يسكن حرفان معا فلما ذهب