سيبويه

196

كتاب سيبويه

ومثل ذلك أناس فإذا أدخلت الألف واللام قلت الناس إلا أن الناس قد تفارقهم الألف واللام ويكون نكرة واسم الله تبارك وتعالى لا يكون فيه ذلك . وليس النجم والدبران بهذه المنزلة لأن هذه الأشياء الألف واللام فيها بمنزلتها في الصعق وهي في اسم الله تعالى بمنزلة شئ غير منفصل في الكلمة كما كانت الهاء في الجحاجحة بدلا من الياء وكما كانت الألف في يمان بدلا من الياء . وغيروا هذا لأن الشيء إذا كثر في كلامهم كان له نحو ليس لغيره مما هو مثله . ألا ترى أنك تقول لم أك ولا تقول لم أق إذا أردت أقل . وتقول لا أدر كما تقول هذا قاض وتقول لم أبل ولا تقول لم أرم تريد أم أرام . فالعرب مما يغيرون الأكثر في كلامهم عن حال نظائره . وقال الخليل رحمه الله اللهم نداء والميم ها هنا بدل من يا فهي ها هنا فيما زعم الخليل رحمه الله آخر الكلمة بمنزلة يا في أولها إلا أن الميم ها هنا في الكلمة كما أن نون المسلمين في الكلمة بنيت عليها . فالميم في هذا الاسم حرفان أولهما مجزوم والهاء مرتفعة لأنه وقع عليها الإعراب . وإذا ألحقت الميم لم تصف الاسم من قبل أنه صار مع الميم عندهم بمنزلة صوت كقولك يا هناه . وأما قوله عز وجل « اللهم فاطر السماوات والأرض » فعلى يا